النهاية في غريب الحديث والأثر

حَرْفُ النُّونِ

نَجَلَ

ج 5
ص 23

المرجع

الناشر
المكتبة العلمية - بيروت، 1399هـ - 1979م
عدد الأجزاء
5
موضع الطبعة
ج 5 · ص 23

النص

( نَجَلَ ) * فِي صِفَةِ الصَّحَابَةِ : مَعَهُ قَوْمٌ صُدُورُهُمْ أَنَاجِيلُهُمْ . هِيَ جَمْعُ إِنْجِيلٍ ، وَهُوَ اسْمُ كِتَابِ اللَّهِ الْمُنَزَّلِ عَلَى عِيسَى (نبي)- عَلَيْهِ السَّلَامُ - . وَهُوَ اسْمٌ عِبْرَانِيٌّ ، أَوْ سُرْيَانِيٌّ . وَقِيلَ : هُوَ عَرَبِيٌّ .
يُرِيدُ أَنَّهُمْ يَقْرَؤُونَ كِتَابَ اللَّهِ عَنْ ظَهْرِ قُلُوبِهِمْ ، وَيَجْمَعُونَهُ فِي صُدُورِهِمْ حِفْظًا . وَكَانَ أَهْلُ الْكِتَابِ إِنَّمَا يَقْرَؤُونَ كُتُبَهُمْ مِنَ الصُّحُفِ . وَلَا يَكَادُ أَحَدُهُمْ يَجْمَعُهَا حِفْظًا إِلَّا الْقَلِيلُ .
وَفِي رِوَايَةٍ : وَأَنَاجِيلُهُمْ فِي صُدُورِهِمْ ، أَيْ إِنَّ كُتُبَهُمْ مَحْفُوظَةٌ فِيهَا .
[ هـ ] وَفِي حَدِيثِ عَائِشَةَ : وَكَانَ وَادِيهَا يَجْرِي نَجْلًا . أَيْ نَزًّا ، وَهُوَ الْمَاءُ الْقَلِيلُ ، تَعْنِي وَادِيَ الْمَدِينَةِ (مكان). وَيُجْمَعُ عَلَى أَنْجَالٍ .
* وَمِنْهُ حَدِيثُ الْحَارِثِ بْنِ كَلَدَةَ : قَالَ لِعُمَرَ : الْبِلَادُ الْوَبِيئَةُ ذَاتُ الْأَنْجَالِ وَالْبَعُوضِ . أَيِ النُّزُوزِ وَالْبَقِّ .
( س ) وَفِي حَدِيثِ الزُّبَيْرِ : عَيْنَيْنِ نَجْلَاوَيْنِ . يُقَالُ : عَيْنٌ نَجْلَاءُ : أَيْ وَاسِعَةٌ .
( هـ ) وَفِي حَدِيثِ الزُّهْرِيِّ : كَانَ لَهُ كَلْبَةٌ صَائِدَةٌ يَطْلُبُ لَهَا الْفُحُولَةَ ، يَطْلُبُ نَجْلَهَا . أَيْ وَلَدَهَا .
وَفِيهِ : مَنْ نَجَلَ النَّاسَ نَجَلُوهُ ، أَيْ مَنْ عَابَهُمْ وَسَبَّهُمْ وَقَطَعَ أَعْرَاضَهُمْ بِالشَّتْمِ ، كَمَا يَقْطَعُ الْمِنْجَلُ الْحَشِيشَ .
قَالَ الْأَزْهَرِيُّ : قَالَهُ اللَّيْثُ بِالْحَاءِ الْمُهْمَلَةِ ، وَهُوَ تَصْحِيفٌ .
( س ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : وَتُتَّخَذُ السُّيُوفُ مَنَاجِلَ . أَرَادَ أَنَّ النَّاسَ يَتْرُكُونَ الْجِهَادَ ، وَيَشْتَغِلُونَ بِالْحَرْثِ وَالزِّرَاعَةِ . وَالْمِيمُ زَائِدَةٌ .