النهاية في غريب الحديث والأثر

حَرْفُ الْمِيمِ

مَيَلَ

ج 4
ص 381

المرجع

الناشر
المكتبة العلمية - بيروت، 1399هـ - 1979م
عدد الأجزاء
5
موضع الطبعة
ج 4 · ص 381

النص

( مَيَلَ ) ( هـ ) فِيهِ " لَا تَهْلِكُ أُمَّتِي حَتَّى يَكُونَ بَيْنَهُمُ التَّمَايُلُ وَالتَّمَايُزُ " أَيْ لَا يَكُونُ لَهُمْ سُلْطَانٌ ، يَكُفُّ النَّاسَ عَنِ التَّظَالُمِ ، فَيَمِيلُ بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ بِالْأَذَى وَالْحَيْفِ .
[4/382]( هـ ) وَفِيهِ " مَائِلَاتٌ مُمِيلَاتٌ " الْمَائِلَاتُ : الزَّائِغَاتُ عَنْ طَاعَةِ اللَّهِ ، وَمَا يَلْزَمُهُنَّ حِفْظُهُ . وَمُمِيلَاتٌ : يُعَلِّمْنَ غَيْرَهُنَّ الدُّخُولَ فِي مِثْلِ فِعْلِهِنَّ .
وَقِيلَ : مَائِلَاتٌ : مُتَبَخْتِرَاتٌ فِي الْمَشْيِ ، مُمِيَلَاتٌ لِأَكْتَافِهِنَّ وَأَعْطَافِهِنَّ .
وَقِيلَ : مَائِلَاتٌ : يَمْتَشِطْنَ الْمِشْطَةَ الْمَيْلَاءَ ، وَهِيَ مِشْطَةُ الْبَغَايَا . وَقَدْ جَاءَ كَرَاهَتُهَا فِي الْحَدِيثِ .
وَالْمُمِيلَاتُ : اللَّاتِي يَمْشُطْنَ غَيْرَهُنَّ تِلْكَ الْمِشْطَةَ .
( هـ ) وَمِنْهُ حَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ " قَالَتْ لَهُ امْرَأَةٌ : إِنِّي أَمْتَشِطُ الْمَيْلَاءَ ، فَقَالَ عِكْرِمَةُ : رَأْسُكِ تَبَعٌ لِقَلْبِكِ ، فَإِنِ اسْتَقَامَ قَلْبُكِ اسْتَقَامَ رَأْسُكِ ، وَإِنْ مَالَ قَلْبُكِ مَالَ رَأْسُكِ " .
( س ) وَفِي حَدِيثِ أَبِي ذَرٍّ " دَخَلَ عَلَيْهِ رَجُلٌ فَقَرَّبَ إِلَيْهِ طَعَامًا فِيهِ قِلَّةٌ ، فَمَيَّلَ فِيهِ لِقِلَّتِهِ " ، فَقَالَ أَبُو ذَرٍّ : إِنَّمَا أَخَافُ كَثْرَتَهُ ، وَلَمْ أَخَفْ قِلَّتَهُ " مَيَّلَ : أَيْ تَرَدَّدَ ، هَلْ يَأْكُلُ أَوْ يَتْرُكُ .
تَقُولُ الْعَرَبُ : إِنِّي لَأُمَيِّلُ بَيْنَ ذَيْنِكَ الْأَمْرَيْنِ ، وَأُمَايِلُ بَيْنَهُمَا ، أَيَّهُمَا آتِي .
( هـ ) وَمِنْهُ حَدِيثُ أَبِي مُوسَى " قَالَ لِأَنَسٍ : عُجِّلَتِ الدُّنْيَا وَغُيِّبَتِ الْآخِرَةُ ، أَمَا وَاللَّهِ لَوْ عَايَنُوهَا مَا عَدَلُوا وَلَا مَيَّلُوا " أَيْ مَا شَكُّوا وَلَا تَرَدَّدُوا .
وَقَوْلُهُ " مَا عَدَلُوا " : أَيْ مَا سَاوَوْا بِهَا شَيْئًا .
( هـ س ) وَفِي حَدِيثِ مُصْعَبِ بْنِ عُمَيْرٍ " قَالَتْ لَهُ أُمُّهُ : وَاللَّهِ لَا أَلْبَسُ خِمَارًا وَلَا أَسْتَظِلُّ أَبَدًا ، وَلَا آكُلُ ، وَلَا أَشْرَبُ ، حَتَّى تَدَعَ مَا أَنْتَ عَلَيْهِ ، وَكَانَتِ امْرَأَةً مَيِّلَةً " أَيْ ذَاتَ مَالٍ . يُقَالُ : مَالَ يَمَالُ وَيَمُولُ ، فَهُوَ مَالٌ وَمَيِّلٌ ، عَلَى فَعْلٍ وَفَيْعِلٍ . وَالْقِيَاسُ مَائِلٌ . وَبَابُهُ الْوَاوُ .
( س ) وَمِنْهُ حَدِيثُ الطُّفَيْلِ " كَانَ رَجُلًا شَرِيفًا شَاعِرًا مَيِّلًا " أَيْ ذَا مَالٍ .
( س ) وَفِي حَدِيثِ الْقِيَامَةِ " فَتُدْنَى الشَّمْسُ حَتَّى تَكُونَ قَدْرَ مِيلٍ " قِيلَ : أَرَادَ الْمِيلَ الَّذِي يُكْتَحَلُ بِهِ .
وَقِيلَ : أَرَادَ ثُلُثَ الْفَرْسَخِ .
[4/383]وَقِيل‏َ : ‏ الْمِيلُ‏ : ‏ الْقِطْعَةُ مِنَ الْأَرْضِ مَا بَيْنَ الْعَلَمَيْنِ‏ . ‏
وَقِيلَ‏ : ‏ هُوَ مَدُّ الْبَصَر‏ِ . ‏
وَمِنْهُ قَصِيدُ كَعْب‏ٍ : ‏
إِذَا تَوَقَّدَتِ الْحِزَّانُ وَالْمِيلُ
وَقِيل‏َ : ‏ هِيَ جَمْعُ أَمْيَلَ ، وَهُوَ الْكَسِلُ الَّذِي لَا يُحْسِنُ الرُّكُوبَ وَالْفُرُوسِيَّة‏َ . ‏
وَفِي قَصِيدِهِ أَيْضًا‏ : ‏
عِنْدَ اللِّقَاءِ وَلَا مِيلٌ مَعَازِيلُ
‏