النهاية في غريب الحديث والأثر

حَرْفُ الْمِيمِ

مَهَهَ

ج 4
ص 376

المرجع

الناشر
المكتبة العلمية - بيروت، 1399هـ - 1979م
عدد الأجزاء
5
موضع الطبعة
ج 4 · ص 376

النص

( مَهَهَ ) فِيهِ : كُلُّ شَيْءٍ مَهَهٌ إِلَّا حَدِيثَ النِّسَاءِ . الْمَهَهُ وَالْمَهَاهُ : الشَّيْءُ الْحَقِيرُ الْيَسِيرُ . وَالْهَاءُ فِيهِ أَصْلِيَّةٌ .
قَالَ [ عِمْرَانُ بْنُ حِطَّانَ ] :
[4/377]وَلَيْسَ لِعَيْشِنَا هَذَا مَهَاهٌ وَلَيْسَتْ دَارُنَا الدُّنْيَا بِدَارِ
وَقِيلَ : الْمَهَاهُ : النَّضَارَةُ وَالْحُسْنُ ، أَرَادَ عَلَى الْأَوَّلِ أَنَّ كُلَّ شَيْءٍ يَهُونُ وَيُطْرَحُ إِلَّا ذِكْرَ النِّسَاءِ . أَيْ أَنَّ الرَّجُلَ يَحْتَمِلُ كُلَّ شَيْءٍ إِلَّا ذِكْرَ حُرَمِهِ .
وَعَلَى الثَّانِي يَكُونُ الْأَمْرُ بِعَكْسِهِ ، أَيْ أَنَّ كُلَّ ذِكْرٍ وَحَدِيثٍ ، حَسَنٌ إِلَّا ذِكْرَ النِّسَاءِ .
وَهَذِهِ الْهَاءُ لَا تَنْقَلِبُ فِي الْوَصْلِ تَاءً .
وَفِي حَدِيثِ طَلَاقِ ابْنِ عُمَرَ " قُلْتُ : فَمَهْ ؟ أَرَأَيْتَ إِنْ عَجَزَ وَاسْتَحْمَقَ " أَيْ فَمَاذَا لِلِاسْتِفْهَامِ ، فَأَبْدَلَ الْأَلِفَ هَاءً ، لِلْوَقْفِ وَالسَّكْتِ .
( س ) وَفِي حَدِيثٍ آخَرَ " ثُمَّ مَهْ ؟ " .
* وَمِنْهُ الْحَدِيثُ " فَقَالَتِ الرَّحِمُ : مَهْ ؟ هَذَا مَقَامُ الْعَائِذِ بِكَ " .
وَقِيلَ : هُوَ زَجْرٌ مَصْرُوفٌ إِلَى الْمُسْتَعَاذِ مِنْهُ ، وَهُوَ الْقَاطِعُ ، لَا إِلَى الْمُسْتَعَاذِ بِهِ ، تَبَارَكَ وَتَعَالَى .
وَقَدْ تَكَرَّرَ فِي الْحَدِيثِ ذِكْرُ " مَهْ " وَهُوَ اسْمٌ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ ، بِمَعْنَى اسْكُتْ .