النهاية في غريب الحديث والأثر

حَرْفُ الْمِيمِ

مَلَكَ

ج 4
ص 358

المرجع

الناشر
المكتبة العلمية - بيروت، 1399هـ - 1979م
عدد الأجزاء
5
موضع الطبعة
ج 4 · ص 358

النص

( مَلَكَ ) ( هـ ) فِيهِ " أَمْلِكْ عَلَيْكَ لِسَانَكَ " أَيْ لَا تُجْرِهِ إِلَّا بِمَا يَكُونُ لَكَ لَا عَلَيْكَ .
( س ) وَفِيهِ " مِلَاكُ الدِّينِ الْوَرَعُ " الْمِلَاكُ بِالْكَسْرِ وَالْفَتْحِ : قِوَامُ الشَّيْءِ وَنِظَامُهُ ، وَمَا يُعْتَمَدُ عَلَيْهِ ( فِيهِ ) .
* وَفِيهِ " كَانَ آخِرُ كَلَامِهِ الصَّلَاةَ وَمَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ " يُرِيدُ الْإِحْسَانَ إِلَى الرَّقِيقِ ، وَالتَّخْفِيفَ عَنْهُمْ .
وَقِيلَ : أَرَادَ حُقُوقَ الزَّكَاةِ وَإِخْرَاجَهَا مِنَ الْأَمْوَالِ الَّتِي تَمْلِكُهَا الْأَيْدِي ، كَأَنَّهُ عَلِمَ بِمَا يَكُونُ مِنْ أَهْلِ الرِّدَّةِ ، وَإِنْكَارِهِمْ وُجُوبَ الزَّكَاةِ ، وَامْتِنَاعِهِمْ مِنْ أَدَائِهَا إِلَى الْقَائِمِ بَعْدَهُ ، فَقَطَعَ حُجَّتَهُمْ بِأَنْ جَعَلَ آخِرَ كَلَامِهِ الْوَصِيَّةَ بِالصَّلَاةِ وَالزَّكَاةِ . فَعَقَلَ أَبُو بَكْرٍ هَذَا الْمَعْنَى ، حَتَّى قَالَ : لَأُقَاتِلَنَّ مَنْ فَرَّقَ بَيْنَ الصَّلَاةِ وَالزَّكَاةِ .
* وَفِيهِ " حُسْنُ الْمَلَكَةِ نَمَاءٌ " يُقَالُ : فُلَانٌ حَسَنُ الْمَلَكَةِ ، إِذَا كَانَ حَسَنَ الصَّنِيعِ إِلَى مَمَالِيكِهِ .
* وَمِنْهُ الْحَدِيثُ " لَا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ سَيِّئُ الْمَلَكَةِ " أَيِ الَّذِي يُسِيئُ صُحْبَةَ الْمَمَالِيكِ .
[4/359]( هـ ) وَفِي حَدِيثِ الْأَشْعَثِ " خَاصَمَ أَهْلُ نَجْرَانَ إِلَى عُمَرَ فِي رِقَابِهِمْ ، فَقَالُوا : إِنَّمَا كُنَّا عَبِيدَ مَمْلُكَةٍ ، وَلَمْ نَكُنْ عَبِيدَ قِنِّ ، الْمَمْلُكَةِ ، بِضَمِّ اللَّامِ وَفَتْحِهَا : أَنْ يَغْلِبَ عَلَيْهِمْ فَيَسْتَعْبِدَهُمْ وَهُمْ فِي الْأَصْلِ أَحْرَارٌ . وَالْقِنُّ : أَنْ يُمْلَكَ هُوَ وَأَبَوَاهُ .
( هـ ) وَفِي حَدِيثِ أَنَسٍ " الْبَصْرَةُ (مكان)إِحْدَى الْمُؤْتَفِكَاتِ ، فَانْزِلْ فِي ضَوَاحِيهَا ، وَإِيَّاكَ وَالْمَمْلُكَةَ " مِلْكُ الطَّرِيقِ وَمَمْلُكَتُهُ : وَسَطُهُ .
. ( س ) وَفِيهِ " مَنْ شَهِدَ مِلَاكَ امْرِئٍ مُسْلِمٍ " الْمِلَاكُ وَالْإِمْلَاكُ : التَّزْوِيجُ وَعَقْدُ النِّكَاحِ .
وَقَالَ الْجَوْهَرِيُّ لَا يُقَالُ مِلَاكٌ .
( هـ ) وَفِي حَدِيثِ عُمَرَ أَمْلِكُوا الْعَجِينَ ، فَإِنَّهُ أَحَدُ الرَّيْعَيْنِ " يُقَالُ : مَلَكْتُ الْعَجِينَ وَأَمْلَكْتُهُ ، إِذَا أَنْعَمْتَ عَجْنَهُ وَأَجَدْتَهُ . أَرَادَ أَنَّ خُبْزَهُ يَزِيدُ بِمَا يَحْتَمِلُهُ مِنَ الْمَاءِ ، لِجَوْدَةِ الْعَجْنِ .
( س ) وَفِيهِ " لَا تَدْخُلُ الْمَلَائِكَةُ بَيْتًا فِيهِ كَلْبٌ وَلَا صُورَةٌ " أَرَادَ الْمَلَائِكَةَ السَّيَّاحِينَ ، غَيْرَ الْحَفَظَةِ وَالْحَاضِرِينَ عِنْدَ الْمَوْتِ .
وَالْمَلَائِكَةُ : جَمْعُ مَلْأَكٍ ، فِي الْأَصْلِ ، ثُمَّ حُذِفَتْ هَمْزَتُهُ ، لِكَثْرَةِ الِاسْتِعْمَالِ ، فَقِيلَ : مَلَكٌ ، وَقَدْ تُحْذَفُ الْهَاءُ ، فَيُقَالُ : مَلَائِكُ .
وَقِيلَ : أَصْلُهُ : مَأْلَكٌ ، بِتَقْدِيمِ الْهَمْزَةِ ، مِنَ الْأُلُوكِ : الرِّسَالَةِ ، ثُمَّ قُدِّمَتِ الْهَمْزَةُ وَجُمِعَ .
* وَقَدْ تَكَرَّرَ فِي الْحَدِيثِ ذِكْرُ " الْمَلَكُوتِ " وَهُوَ اسْمٌ مَبْنِيٌّ مِنَ الْمُلْكِ ، كَالْجَبَرُوتِ وَالرَّهَبُوتِ ، مِنَ الْجَبْرِ وَالرَّهْبَةِ . * وَفِي حَدِيثِ جَرِيرٍ " عَلَيْهِ مَسْحَةُ مَلَكٍ " أَيْ أَثَرٌ مِنَ الْجَمَالِ ، لِأَنَّهُمْ أَبَدًا يَصِفُونَ الْمَلَائِكَةَ بِالْجَمَالِ .
* وَفِيهِ " لَقَدْ حَكَمْتَ بِحُكْمِ الْمَلِكِ " يُرِيدُ اللَّهَ تَعَالَى .
[4/360]وَيُرْوَى بِفَتْحِ اللَّامِ ، يَعْنِي جِبْرِيلَ عَلَيْهِ السَّلَامُ ، وَنُزُولَهُ بِالْوَحْيِ .
* وَفِي حَدِيثِ أَبِي سُفْيَانَ " هَذَا مُلْكُ هَذِهِ الْأُمَّةِ قَدْ ظَهَرَ " يُرْوَى بِضَمِّ الْمِيمِ وَسُكُونِ اللَّامِ ، وبِفَتْحِهَا وَكَسْرِ اللَّامِ .
* وَفِيهِ أَيْضًا " هَلْ كَانَ فِي آبَائِهِ مَنْ مَلَكَ ؟ " يُرْوَى بِفَتْحِ الْمِيمَيْنِ وَاللَّامِ ، وَبِكَسْرِ الْأُولَى وَكَسْرِ اللَّامِ .
* وَفِي حَدِيثِ آدَمَ (نبي)" فَلَمَّا رَآهُ أَجْوَفَ عَرَفَ أَنَّهُ خَلْقٌ لَا يَتَمَالَكُ " أَيْ لَا يَتَمَاسَكُ . وَإِذَا وُصِفَ الْإِنْسَانُ بِالْخِفَّةِ وَالطَّيْشِ ، قِيلَ : إِنَّهُ لَا يَتَمَالَكُ .