النهاية في غريب الحديث والأثر

حَرْفُ الْمِيمِ

مَعَا

ج 4
ص 344

المرجع

الناشر
المكتبة العلمية - بيروت، 1399هـ - 1979م
عدد الأجزاء
5
موضع الطبعة
ج 4 · ص 344

النص

( مَعَا ) ( هـ ) فِيهِ " الْمُؤْمِنُ يَأْكُلُ فِي مِعًى وَاحِدٍ ، وَالْكَافِرُ يَأْكُلُ فِي سَبْعَةِ أَمْعَاءٍ " هَذَا مَثَلٌ ضَرَبَهُ لِلْمُؤْمِنِ وَزُهْدِهِ فِي الدُّنْيَا ، وَالْكَافِرِ وَحِرْصِهِ عَلَيْهَا : وَلَيْسَ مَعْنَاهُ كَثْرَةَ الْأَكْلِ دُونَ الِاتِّسَاعِ فِي الدُّنْيَا . وَلِهَذَا قِيلَ : الرُّغْبُ شُؤْمٌ ; لِأَنَّهُ يَحْمِلُ صَاحِبَهُ عَلَى اقْتِحَامِ النَّارِ .
وَقِيلَ : هُوَ تَخْصِيصٌ لِلْمُؤْمِنِ وَتَحَامِي مَا يَجُرُّهُ الشِّبَعُ مِنَ الْقَسْوَةِ وَطَاعَةِ الشَّهْوَةِ .
وَوَصْفُ الْكَافِرِ بِكَثْرَةِ الْأَكْلِ إِغْلَاظٌ عَلَى الْمُؤْمِنِ ، وَتَأْكِيدٌ لِمَا رُسِمَ لَهُ .
وَقِيلَ : هُوَ خَاصٌّ فِي رَجُلٍ بِعَيْنِهِ كَانَ يَأْكُلُ كَثِيرًا فَأَسْلَمَ فَقَلَّ أَكْلُهُ .
وَالْمِعَى : وَاحِدُ الْأَمْعَاءِ ، وَهِيَ الْمَصَارِينُ .
( هـ ) وَفِيهِ " رَأَى عُثْمَانُ رَجُلًا يَقْطَعُ سَمُرَةً فَقَالَ : أَلَسْتَ تَرْعَى مَعْوَتَهَا ؟ " أَيْ ثَمَرَتَهَا إِذَا أَدْرَكَتْ . شَبَّهَهَا بِالْمَعْوِ ، وَهُوَ الْبُسْرُ إِذَا أَرْطَبَ .