النهاية في غريب الحديث والأثر

حَرْفُ الْمِيمِ

مَشَى

ج 4
ص 335

المرجع

الناشر
المكتبة العلمية - بيروت، 1399هـ - 1979م
عدد الأجزاء
5
موضع الطبعة
ج 4 · ص 335

النص

( مَشَى ) ( هـ ) فِيهِ " خَيْرُ مَا تَدَاوَيْتُمْ بِهِ الْمَشِيُّ " يُقَالُ : شَرِبْتُ مَشِيًّا وَمَشُوًّا ، وَهُوَ الدَّوَاءُ الْمُسْهِلُ ، لِأَنَّهُ يَحْمِلُ شَارِبَهُ عَلَى الْمَشْيِ ، وَالتَّرَدُّدِ إِلَى الْخَلَاءِ .
* وَمِنْهُ حَدِيثُ أَسْمَاءَ " قَالَ لَهَا : بِمَ تَسْتَمْشِينَ ؟ " أَيْ بِمَ تُسْهِلِينَ بَطْنَكِ .
وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ أَرَادَ الْمَشْيَ الَّذِي يَعْرِضُ عِنْدَ شُرْبِ الدَّوَاءِ إِلَى الْمَخْرَجِ .
* وَفِي حَدِيثِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ " فِي رَجُلٍ نَذَرَ أَنْ يَحُجَّ مَاشِيًا فَأَعْيَا ، قَالَ يَمْشِي مَا رَكِبَ ، وَيَرْكَبُ مَا مَشَىَ " أَيْ أَنَّهُ يَنْفُذُ لِوَجْهِهِ ، ثُمَّ يَعُودُ مِنْ قَابِلٍ فَيَرْكَبُ إِلَى الْمَوْضِعِ الَّذِي عَجَزَ فِيهِ عَنِ الْمَشْيِ ، ثُمَّ يَمْشِي مِنْ ذَلِكَ الْمَوْضِعِ كُلَّ مَا رَكِبَ فِيهِ مِنْ طَرِيقِهِ .
( هـ ) وَفِيهِ " أَنَّ إِسْمَاعِيلَ (نبي)أَتَى إِسْحَاقَ (نبي)عَلَيْهِمَا السَّلَامُ ، فَقَالَ لَهُ : إِنَّا لَمْ نَرِثْ مِنْ أَبِينَا مَالًا ، وَقَدْ أَثْرَيْتَ وَأَمْشَيْتَ ، فَأَفِئْ عَلَيَّ مِمَّا أَفَاءَ اللَّهُ عَلَيْكَ ، فَقَالَ : أَلَمْ تَرْضَ أَنِّي لَمْ أَسْتَعْبِدْكَ حَتَّى تَجِيئَنِي فَتَسْأَلَنِي الْمَالَ ؟ " .
قَوْلُهُ " أَثْرَيْتَ وَأَمْشَيْتَ " أَيْ كَثُرَ ثَرَاكَ ، يَعْنِي مَالَكَ ، وَكَثُرَتْ مَاشِيَتُكَ .
وَقَوْلُهُ : " لَمْ أَسْتَعْبِدْكَ " أَيْ لَمْ أَتَّخِذْكَ عَبْدًا .
قِيلَ : كَانُوا يَسْتَعْبِدُونَ أَوْلَادَ الْإِمَاءِ . وَكَانَتْ أُمُّ إِسْمَاعِيلَ أَمَةً ، وَهِيَ هَاجَرُ ، وَأُمُّ إِسْحَاقَ حُرَّةً ، وَهِيَ سَارَّةُ .
وَقَدْ تَكَرَّرَ ذِكْرُ " الْمَاشِيَةِ " فِي الْحَدِيثِ ، وَجَمْعُهَا : الْمَوَاشِي ، وَهِيَ اسْمٌ يَقَعُ عَلَى الْإِبِلِ وَالْبَقَرِ وَالْغَنَمِ . وَأَكْثَرُ مَا يُسْتَعْمَلُ فِي الْغَنَمِ .