النهاية في غريب الحديث والأثر

حَرْفُ الْمِيمِ

مَرِضَ

ج 4
ص 319

المرجع

الناشر
المكتبة العلمية - بيروت، 1399هـ - 1979م
عدد الأجزاء
5
موضع الطبعة
ج 4 · ص 319

النص

( مَرِضَ ) * فِيهِ " لَا يُورِدُ مُمْرِضٌ عَلَى مُصِحٍّ " الْمُمْرِضُ : الَّذِي لَهُ إِبِلٌ مَرْضَى ، فَنَهَى أَنْ يَسْقِيَ إِبِلَهُ الْمُمْرِضُ مَعَ إِبِلِ الْمُصِحِّ ، لَا لِأَجْلِ الْعَدْوَى ، وَلَكِنْ لِأَنَّ الصِّحَاحَ رُبَّمَا عَرَضَ لَهَا مَرَضٌ فَوَقَعَ فِي نَفْسِ صَاحِبِهَا أَنَّ ذَلِكَ مِنْ قَبِيلِ الْعَدْوَى ، فَيَفْتِنُهُ وَيُشَكِّكُهُ ، فَأَمَرَ بِاجْتِنَابِهِ وَالْبُعْدِ عَنْهُ .
وَقَدْ يَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ ذَلِكَ مِنْ قَبِيلِ الْمَاءِ وَالْمَرْعَى تَسْتَوْبِلُهُ الْمَاشِيَةُ فَتَمْرَضُ ، فَإِذَا شَارَكَهَا فِي ذَلِكَ غَيْرُهَا أَصَابَهُ مِثْلُ ذَلِكَ الدَّاءِ ، فَكَانُوا لِجَهْلِهِمْ يُسَمُّونَهُ عَدْوَى ، وَإِنَّمَا هُوَ فِعْلُ اللَّهِ تَعَالَى .
* وَفِي حَدِيثِ تَقَاضِي الثِّمَارِ " تَقُولُ : أَصَابَهَا مُرَاضٌ " هُوَ بِالضَّمِّ : دَاءٌ يَقَعُ فِي الثَّمَرَةِ فَتَهْلِكُ . وَقَدْ أَمْرَضَ الرَّجُلُ ، إِذَا وَقَعَ فِي مَالِهِ الْعَاهَةُ .
( س ) وَفِي حَدِيثِ عَمْرِو بْنِ مَعْدِيكَرِبَ " هُمْ شِفَاءُ أَمْرَاضِنَا " أَيْ يَأْخُذُونَ بِثَأْرِنَا ، كَأَنَّهُمْ يَشْفُونَ مَرَضَ الْقُلُوبِ ، لَا مَرَضَ الْأَجْسَامِ .