النهاية في غريب الحديث والأثر

حَرْفُ الْمِيمِ

مَخَضَ

ج 4
ص 306

المرجع

الناشر
المكتبة العلمية - بيروت، 1399هـ - 1979م
عدد الأجزاء
5
موضع الطبعة
ج 4 · ص 306

النص

( مَخَضَ ) ( س ) فِي حَدِيثِ الزَّكَاةِ " فِي خَمْسٍ وَعِشْرِينَ مِنَ الْإِبِلِ بِنْتُ مَخَاضٍ " الْمَخَاضُ : اسْمٌ لِلنُّوقِ الْحَوَامِلِ ، وَاحِدَتُهَا خَلِفَةٌ . وَبِنْتُ الْمَخَاضِ وَابْنُ الْمَخَاضِ : مَا دَخَلَ فِي السَّنَةِ الثَّانِيَةِ ، لِأَنَّ أُمَّهُ قَدْ لَحِقَتْ بِالْمَخَاضِ : أَيِ الْحَوَامِلِ ، وَإِنْ لَمْ تَكُنْ حَامِلًا .
وَقِيلَ : هُوَ الَّذِي حَمَلَتْ أُمُّهُ ، أَوْ حَمَلَتِ الْإِبِلُ الَّتِي فِيهَا أُمُّهُ ، وَإِنْ لَمْ تَحْمِلْ هِيَ ، وَهَذَا هُوَ مَعْنَى ابْنِ مَخَاضٍ وَبِنْتِ مَخَاضٍ ; لِأَنَّ الْوَاحِدَ لَا يَكُونُ ابْنَ نُوقٍ ، وَإِنَّمَا يَكُونُ ابْنَ نَاقَةٍ وَاحِدَةٍ . وَالْمُرَادُ أَنْ تَكُونَ وَضَعَتْهَا أُمُّهَا فِي وَقْتٍ مَا ، وَقَدْ حَمَلَتِ النُّوقُ الَّتِي وَضَعْنَ مَعَ أُمِّهَا ، وَإِنْ لَمْ تَكُنْ أُمُّهَا حَامِلًا ، فَنَسَبَهَا إِلَى الْجَمَاعَةِ بِحُكْمِ مُجَاوَرَتِهَا أُمَّهَا .
وَإِنَّمَا سُمِّيَ ابْنَ مَخَاضٍ فِي السَّنَةِ الثَّانِيَةِ ; لِأَنَّ الْعَرَبَ إِنَّمَا كَانَتْ تَحْمِلُ الْفُحُولَ عَلَى الْإِنَاثِ بَعْدَ وَضْعِهَا بِسَنَةٍ لِيَشْتَدَّ وَلَدُهَا ، فَهِيَ تَحْمِلُ فِي السَّنَةِ الثَّانِيَةِ وَتَمْخَضُ ، فَيَكُونُ وَلَدُهَا ابْنَ مَخَاضٍ . وَقَدْ تَكَرَّرَ ذِكْرُهَا فِي الْحَدِيثِ .
* وَفِي حَدِيثِ عُمَرَ " دَعِ الْمَاخِضَ وَالرُّبَّى " هِيَ الَّتِي أَخَذَهَا الْمَخَاضُ لِتَضَعَ . وَالْمَخَاضُ : الطَّلْقُ عِنْدَ الْوِلَادَةِ . يُقَالُ : مَخَضَتِ الشَّاةُ مَخْضًا وَمَخَاضًا ، وَمِخَاضًا إِذَا دَنَا نِتَاجُهَا .
( س ) وَفِي حَدِيثِ عُثْمَانَ " أَنَّ امْرَأَةً زَارَتْ أَهْلَهَا فَمَخَضَتْ عِنْدَهُمْ " أَيْ تَحَرَّكَ الْوَلَدُ فِي بَطْنِهَا لِلْوِلَادَةِ ، فَضَرَبَهَا الْمَخَاضُ . وَقَدْ تَكَرَّرَ أَيْضًا فِي الْحَدِيثِ .
* وَفِي حَدِيثِ الزَّكَاةِ فِي رِوَايَةٍ " فَأَعْمِدُ إِلَى شَاةٍ مُمْتَلِئَةٍ مَخَاضًا وَشَحْمًا " أَيْ نِتَاجًا .
وَقِيلَ : أَرَادَ بِهِ الْمَخَاضَ الَّذِي هُوَ دُنُوُّ الْوِلَادَةِ . أَيْ أَنَّهَا امْتَلَأَتْ حَمْلًا وَسِمَنًا . [4/307]* وَفِيهِ " بَارَكَ لَهُمْ فِي مَحْضِهَا وَمَخْضِهَا " أَيْ مَا مُخِضَ مِنَ اللَّبَنِ وَأُخِذَ زُبْدُهُ . وَيُسَمَّى مَخِيضًا أَيْضًا .
وَالْمَخْضُ : تَحْرِيكُ السِّقَاءِ الَّذِي فِيهِ اللَّبَنُ ، لِيَخْرُجَ زُبْدُهُ .
( س ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ " أَنَّهُ مُرَّ عَلَيْهِ بِجِنَازَةٍ تُمْخَضُ مَخْضًا " أَيْ تُحَرَّكُ تَحْرِيكًا سَرِيعًا .