النهاية في غريب الحديث والأثر

حَرْفُ الْمِيمِ

مَخَخَ

ج 4
ص 305

المرجع

الناشر
المكتبة العلمية - بيروت، 1399هـ - 1979م
عدد الأجزاء
5
موضع الطبعة
ج 4 · ص 305

النص

( بَابُ الْمِيمِ مَعَ الْخَاءِ )
( مَخَخَ ) فِيهِ * " الدُّعَاءُ مُخُّ الْعِبَادَةِ " مُخُّ الشَّيْءِ : خَالِصُهُ . وَإِنَّمَا كَانَ مُخَّهَا لِأَمْرَيْنِ : أَحَدُهُمَا : أنه امْتِثَالُ أَمْرِ اللَّهِ تَعَالَى حَيْثُ قَالَ : ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ ، فَهُوَ مَحْضُ الْعِبَادَةِ وَخَالِصُهَا .
الثَّانِي : أَنَّهُ إِذَا رَأَى نَجَاحَ الْأُمُورِ مِنَ اللَّهِ قَطَعَ أَمَلَهُ عَمَّا سِوَاهُ ، وَدَعَاهُ لِحَاجَتِهِ وَحْدَهُ . وَهَذَا هُوَ أَصْلُ الْعِبَادَةِ ، وَلِأَنَّ الْغَرَضَ مِنَ الْعِبَادَةِ الثَّوَابُ عَلَيْهَا ، وَهُوَ الْمَطْلُوبُ بِالدُّعَاءِ .
* وَفِي حَدِيثِ أُمِّ مَعْبَدٍ فِي رِوَايَةٍ " فَجَاءَ يَسُوقُ أَعْنُزًا عِجَافًا ، مِخَاخُهُنَّ قَلِيلٌ " الْمِخَاخُ : جَمْعُ مُخٍّ ، مِثْلُ حُبٍّ وَحِبَابٍ ، وَكُمٍّ وَكِمَامٍ .
وَإِنَّمَا لَمْ يَقُلْ " قَلِيلَةٌ " لِأَنَّهُ أَرَادَ أَنَّ مِخَاخَهُنَّ شَيْءٌ قَلِيلٌ .