النهاية في غريب الحديث والأثر

حَرْفُ الْمِيمِ

مَجَرَ

ج 4
ص 298

المرجع

الناشر
المكتبة العلمية - بيروت، 1399هـ - 1979م
عدد الأجزاء
5
موضع الطبعة
ج 4 · ص 298

النص

( مَجَرَ ) ( هـ ) فِيهِ " أَنَّهُ نَهَى عَنِ الْمَجْرِ " أَيْ بَيْعِ الْمَجْرِ ، وَهُوَ مَا فِي الْبُطُونِ ، كَنَهْيِهِ عَنِ الْمَلَاقِيحِ .
[4/299]وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ سُمِّيَ بَيْعُ الْمَجْرِ مَجْرًا اتِّسَاعًا وَمَجَازًا ، وَكَانَ مِنْ بِيَاعَاتِ الْجَاهِلِيَّةِ . يُقَالُ : أَمْجَرْتُ إِمْجَارًا ، وَمَاجَرْتُ مُمَاجَرَةً . وَلَا يُقَالُ لِمَا فِي الْبَطْنِ مَجْرٌ ، إِلَّا إِذَا أَثْقَلَتِ الْحَامِلُ ، فَالْمَجْرُ : اسْمٌ لِلْحَمْلِ الَّذِي فِي بَطْنِ النَّاقَةِ . وَحَمْلُ الَّذِي فِي بَطْنِهَا : حَبَلُ الْحَبَلَةِ ، وَالثَّالِثُ : الْغَمِيسُ .
قَالَ الْقُتَيْبِيُّ : هُوَ الْمَجَرُ ، بِفَتْحِ الْجِيمِ . وَقَدْ أُخِذَ عَلَيْهِ ; لِأَنَّ الْمَجَرَ دَاءٌ فِي الشَّاءِ ، وَهُوَ أَنْ يَعْظُمَ بَطْنُ الشَّاةِ الْحَامِلِ فَتَهْزُلُ ، وَرُبَّمَا رَمَتْ بِوَلَدِهَا . وَقَدْ مَجَرَتْ وَأَمْجَرَتْ .
* وَمِنْهُ الْحَدِيثُ " كُلُّ مَجْرٍ حَرَامٌ " قَالَ الشَّاعِرُ : أَلَمْ تَكُ مَجْرًا لَا تَحِلُّ لِمُسْلِمٍ نَهَاهُ أَمِيرُ الْمِصْرِ عَنْهُ وَعَامِلُهْ
( هـ ) وَفِي حَدِيثِ الْخَلِيلِ عَلَيْهِ السَّلَامُ " فَيَلْتَفِتُ إِلَى أَبِيهِ وَقَدْ مَسَخَهُ اللَّهُ ضِبْعَانًا أَمْجَرَ " الْأَمْجَرُ : الْعَظِيمُ الْبَطْنِ الْمَهْزُولُ الْجِسْمِ .
( س ) وَفِي حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ " الْحَسَنَةُ بِعَشْرِ أَمْثَالِهَا ، وَالصَّوْمُ لِي وَأَنَا أَجْزِي بِهِ ، يَذَرُ طَعَامَهُ وَشَرَابَهُ ، مِجْرَايَ " أَيْ مِنْ أَجْلِي .
وَأَصْلُهُ : مِنْ جَرَّايَ ، فَحَذَفَ النُّونَ وَخَفَّفَ الْكَلِمَةَ . وَكَثِيرًا مَا يَرِدُ هَذَا فِي حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ .