النهاية في غريب الحديث والأثر

حَرْفُ الْمِيمِ

مَتَعَ

ج 4
ص 292

المرجع

الناشر
المكتبة العلمية - بيروت، 1399هـ - 1979م
عدد الأجزاء
5
موضع الطبعة
ج 4 · ص 292

النص

( مَتَعَ ) * فِيهِ أَنَّهُ نَهَى عَنْ نِكَاحِ الْمُتْعَةِ ، هُوَ النِّكَاحُ إِلَى أَجَلٍ مُعَيَّنٍ ، وَهُوَ مِنَ التَّمَتُّعِ بِالشَّيْءِ : الِانْتِفَاعِ بِهِ ، يُقَالُ : تَمَتَّعْتُ بِهِ أَتَمَتَّعُ تَمَتُّعًا ، وَالِاسْمُ : الْمُتْعَةُ ، كَأَنَّهُ يَنْتَفِعُ بِهَا إِلَى أَمَدٍ مَعْلُومٍ . وَقَدْ كَانَ مُبَاحًا فِي أَوَّلِ الْإِسْلَامِ ، ثُمَّ حُرِّمَ ، وَهُوَ الْآنُ جَائِزٌ عِنْدَ الشِّيعَةِ .
* وَفِيهِ ذِكْرُ " مُتْعَةِ الْحَجِّ " ، التَّمَتُّعُ بِالْحَجِّ لَهُ شَرَائِطُ مَعْرُوفَةٌ فِي الْفِقْهِ ، وَهُوَ أَنْ يَكُونَ قَدْ أَحْرَمَ فِي أَشْهُرِ الْحَجِّ بِعُمْرَةٍ ، فَإِذَا وَصَلَ إِلَى الْبَيْتِ وَأَرَادَ أَنْ يُحِلَّ وَيَسْتَعْمِلَ مَا حَرُمَ عَلَيْهِ ، فَسَبِيلُهُ أَنْ يَطُوفَ وَيَسْعَى وَيُحِلَّ ، وَيُقِيمَ حَلَالًا إِلَى يَوْمِ الْحَجِّ ، ثُمَّ يُحْرِمُ مِنْ مَكَّةَ (مكان)بِالْحَجِّ إِحْرَامًا جَدِيدًا ، وَيَقِفُ بِعَرَفَةَ (مكان)ثُمَّ يَطُوفُ وَيَسْعَى وُيُحِلُّ مِنَ الْحَجِّ ، فَيَكُونُ قَدْ تَمَتَّعَ بِالْعُمْرَةِ فِي أَيَّامِ الْحَجِّ : أَيِ انْتَفَعَ ; لِأَنَّهُمْ كَانُوا لَا يَرَوْنَ الْعُمْرَةَ فِي أَشْهُرِ الْحَجِّ ، فَأَجَازَهَا الْإِسْلَامُ .
* وَفِيهِ : أَنَّ عَبْدَ الرَّحْمَنِ طَلَّقَ امْرَأَةً فَمَتَّعَ بِوَلِيدَةٍ ، أَيْ : أَعْطَاهَا أَمَةً ، وَهِيَ مُتْعَةُ الطَّلَاقِ ، وَيُسْتَحَبُّ لِلْمُطَلِّقِ أَنْ يُعْطِيَ امْرَأَتَهُ عِنْدَ طَلَاقِهَا شَيْئًا يَهَبُهَا إِيَّاهُ .
* وَفِي حَدِيثِ ابْنِ الْأَكْوَعِ " قَالُوا : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، لَوْلَا مَتَّعْتَنَا بِهِ " أَيْ : هَلَّا تَرَكْتَنَا نَنْتَفِعُ بِهِ .
وَقَدْ تَكَرَّرَ ذِكْرُ " التَّمَتُّعِ ، وَالْمُتْعَةِ ، وَالِاسْتِمْتَاعِ " فِي الْحَدِيثِ .
[4/293]* وَفِي حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ " أَنَّهُ كَانَ يُفْتِي النَّاسَ حَتَّى إِذَا مَتَعَ الضُّحَى وَسَئِمَ " " مَتَعَ النَّهَارُ ، إِذَا طَالَ وَامْتَدَّ وَتَعَالَى .
* وَمِنْهُ حَدِيثُ مَالِكِ بْنِ أَوْسٍ " بَيْنَا أَنَا جَالِسٌ فِي أَهْلِي حِينَ مَتَعَ النَّهَارُ إِذَا رَسُولُ عُمَرَ ، فَانْطَلَقْتُ إِلَيْهِ " .
( هـ ) وَمِنْهُ حَدِيثُ كَعْبٍ وَالدَّجَّالِ " يُسَخَّرُ مَعَهُ جَبَلٌ مَاتِعٌ ، خِلَاطُهُ ثَرِيدٌ " أَيْ طَوِيلٌ شَاهِقٌ .
( هـ ) وَفِيهِ " أَنَّهُ حَرَّمَ الْمَدِينَةَ (مكان)وَرَخَّصَ فِي مَتَاعِ النَّاضِحِ " أَرَادَ أَدَاةَ الْبَعِيرِ الَّتِي تُؤْخَذُ مِنَ الشَّجَرِ ، فَسَمَّاهَا مَتَاعًا . وَالْمَتَاعُ : كُلُّ مَا يُنْتَفَعُ بِهِ مِنْ عُرُوضِ الدُّنْيَا ، قَلِيلِهَا وَكَثِيرِهَا .