النهاية في غريب الحديث والأثر

حَرْفُ اللَّامِ

لَهَا

ج 4
ص 282

المرجع

الناشر
المكتبة العلمية - بيروت، 1399هـ - 1979م
عدد الأجزاء
5
موضع الطبعة
ج 4 · ص 282

النص

( لَهَا ) ( س ) فِيهِ " لَيْسَ شَيْءٌ مِنَ اللَّهْوِ إِلَّا فِي ثَلَاثٍ " أَيْ : لَيْسَ مِنْهُ مُبَاحٌ إِلَّا هَذِهِ ، لِأَنَّ كُلَّ وَاحِدَةٍ مِنْهَا إِذَا تَأَمَّلْتَهَا وَجَدْتَهَا مُعِينَةً عَلَى حَقٍّ ، أَوْ ذَرِيعَةً إِلَيْهِ .
وَاللَّهْوُ : اللَّعِبُ . يُقَالُ : لَهَوْتُ بِالشَّيْءِ أَلْهُو لَهْوًا ، وَتَلَهَّيْتُ بِهِ إِذَا لَعِبْتَ بِهِ وَتَشَاغَلْتَ ، وَغَفَلْتَ بِهِ عَنْ غَيْرِهِ . وَأَلْهَاهُ عَنْ كَذَا ، أَيْ : شَغَلَهُ . وَلَهِيتُ عَنِ الشَّيْءِ ، بِالْكَسْرِ ، أَلْهَى ، بِالْفَتْحِ [4/283]لُهِيًّا إِذَا سَلَوْتَ عَنْهُ وَتَرَكْتَ ذِكْرَهُ ، وَ [ إِذَا ] غَفَلْتَ عَنْهُ وَاشْتَغَلْتَ .
( س ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ " إِذَا اسْتَأْثَرَ اللَّهُ بِشَيْءٍ فَالْهَ عَنْهُ " أَيْ : اتْرُكْهُ وَأَعْرِضْ عَنْهُ ، وَلَا تَتَعَرَّضْ لَهُ .
* وَمِنْهُ حَدِيثُ الْحَسَنِ ، فِي الْبَلَلِ بَعْدَ الْوُضُوءِ " إِلْهَ عَنْهُ " .
* وَمِنْهُ حَدِيثُ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ " فَلَهِيَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِشَيْءٍ كَانَ بَيْنَ يَدَيْهِ " أَيِ : اشْتَغَلَ .
* وَحَدِيثُ ابْنِ الزُّبَيْرِ " أَنَّهُ كَانَ إِذَا سَمِعَ صَوْتَ الرَّعْدِ لَهِيَ عَنْ حَدِيثِهِ " أَيْ : تَرَكَهُ وَأَعْرَضَ عَنْهُ .
( هـ ) وَحَدِيثُ عُمَرَ " أَنَّهُ بَعَثَ إِلَى أَبِي عُبَيْدَةَ بِمَالٍ فِي صُرَّةٍ ، وَقَالَ لِلْغُلَامِ : اذْهَبْ بِهَا إِلَيْهِ ثُمَّ تَلَهَّ سَاعَةً فِي الْبَيْتِ ، ثُمَّ انْظُرْ مَاذَا يَصْنَعُ بِهَا " أَيْ : تَشَاغَلْ وَتَعَلَّلْ .
* وَمِنْهُ قَصِيدُ كَعْبٍ : وَقَالَ كُلُّ صَدِيقٍ كُنْتُ آمُلُهُ لَا أُلْهِيَنَّكَ إِنِّي عَنْكَ مَشْغُولُ
أَيْ : لَا أَشْغَلُكَ عَنْ أَمْرِكَ ، فَإِنِّي مَشْغُولٌ عَنْكَ .
وَقِيلَ : مَعْنَاهُ : لَا أَنْفَعُكَ وَلَا أُعَلِّلُكَ ، فَاعْمَلْ لِنَفْسِكَ .
[ هـ ] وَفِيهِ " سَأَلْتُ رَبِّي أَلَّا يُعَذِّبَ اللَّاهِينَ مِنْ ذُرِّيَّةِ الْبَشَرِ فَأَعْطَانِيهِمْ " قِيلَ : هُمُ الْبُلْهُ الْغَافِلُونَ .
وَقِيلَ : الَّذِينَ لَمْ يَتَعَمَّدُوا الذُّنُوبَ ، وَإِنَّمَا فَرَطَ مِنْهُمْ سَهْوًا وَنِسْيَانًا .
وَقِيلَ : هُمُ الْأَطْفَالُ الَّذِينَ لَمْ يَقْتَرِفُوا ذَنْبًا .
[4/284]* وَفِي حَدِيثِ الشَّاةِ الْمَسْمُومَةِ : فَمَا زِلْتُ أَعْرِفُهَا فِي لَهَوَاتِ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ، اللَّهَوَاتُ : جَمْعُ لَهَاةٍ ، وَهِيَ اللَّحَمَاتُ فِي سَقْفِ أَقْصَى الْفَمِ . وَقَدْ تَكَرَّرَ فِي الْحَدِيثِ .
* وَفِي حَدِيثِ عُمَرَ " مِنْهُمُ الْفَاتِحُ فَاهُ لِلُهْوَةٍ مِنَ الدُّنْيَا " اللُّهْوَةُ بِالضَّمِّ : الْعَطِيَّةُ ، وَجَمْعُهَا : لُهًى .
وَقِيلَ : هِيَ أَفْضَلُ الْعَطَاءِ وَأَجْزَلُهُ .