النص
( لَقَطَ ) ( س ) فِي حَدِيثِ مَكَّةَ (مكان)" وَلَا تَحِلُّ لُقَطَتُهَا إِلَّا لِمُنْشِدٍ " قَدْ تَكَرَّرَ ذِكْرُ " اللُّقْطَةِ " فِي الْحَدِيثِ ، وَهِيَ بِضَمِّ اللَّامِ وَفَتْحِ الْقَافِ : اسْمُ الْمَالِ الْمَلْقُوطِ . أَيِ الْمَوْجُودِ . وَالِالْتِقَاطُ : أَنْ يَعْثُرَ عَلَى الشَّيْءِ مِنْ غَيْرِ قَصْدٍ وَطَلَبٍ .
وَقَالَ بَعْضُهُمْ : هِيَ اسْمُ الْمُلْتَقَطِ ، كَالضُّحَكَةِ وَالْهُمَزَةِ ، فَأَمَّا الْمَالُ الْمَلْقُوطُ فَهُوَ بِسُكُونِ الْقَافِ ، وَالْأَوَّلُ أَكْثَرُ وَأَصَحُّ .
وَاللُّقَطَةُ فِي جَمِيعِ الْبِلَادِ لَا تَحِلُّ إِلَّا لِمَنْ يُعَرِّفُهَا سَنَةً ثُمَّ يَتَمَلَّكُهَا بَعْدَ السَّنَةِ ، بِشَرْطِ الضَّمَانِ لِصَاحِبِهَا إِذَا وَجَدَهُ .
فَأَمَّا مَكَّةُ (مكان)فِي لُقَطَتِهَا خِلَافٌ ، فَقِيلَ : إِنَّهَا كَسَائِرِ الْبِلَادِ ، وَقِيلَ : لَا ، لِهَذَا الْحَدِيثِ .
وَالْمُرَادُ بِالْإِنْشَادِ الدَّوَامُ عَلَيْهِ ، وَإِلَّا فَلَا فَائِدَةَ لِتَخْصِيصِهَا بِالْإِنْشَادِ .
قَالَ الْأَزْهَرِيُّ : فَرَّقَ بِقَوْلِهِ هَذَا بَيْنَ لُقَطَةِ الْحَرَمِ (مكان)وَلُقَطَةِ سَائِرِ الْبُلْدَانِ ، فَإِنَّ لُقَطَةَ غَيْرِهَا إِذَا عُرِّفَتْ سَنَةً حَلَّ الِانْتِفَاعُ بِهَا ، وَجَعَلَ لُقَطَةَ الْحَرَمِ (مكان)حَرَامًا عَلَى مُلْتَقِطِهَا ، وَالِانْتِفَاعُ بِهَا ، وَإِنْ طَالَ تَعْرِيفُهُ لَهَا ، وَحَكَمَ أَنَّهَا لَا تَحِلُّ لِأَحَدٍ إِلَّا بِنِيَّةِ تَعْرِيفِهَا مَا عَاشَ ، فَأَمَّا أَنْ يَأْخُذَهَا وَهُوَ يَنْوِي تَعْرِيفَهَا سَنَةً ثُمَّ يَنْتَفِعُ بِهَا ، كَلُقَطَةِ غَيْرِهَا فَلَا .
[ هـ ] وَفِي حَدِيثِ عُمَرَ " أَنَّ رَجُلًا مِنْ بَنِي تَمِيمٍ الْتَقَطَ شَبَكَةً فَطَلَبَ أَنْ يَجْعَلَهَا لَهُ " الشَّبَكَةُ : الْآبَارُ الْقَرِيبَةُ الْمَاءِ . وَالْتِقَاطُهَا : عُثُورُهُ عَلَيْهَا مِنْ غَيْرِ طَلَبٍ .
* وَفِيهِ " الْمَرْأَةُ تَحُوزُ ثَلَاثَ مَوَارِيثَ : عَتِيقَهَا ، وَلَقِيطَهَا ، وَوَلَدَهَا الَّذِي لَاعَنَتْ عَنْهُ " اللَّقِيطُ : الطِّفْلُ الَّذِي يُوجَدُ مَرْمِيًّا عَلَى الطُّرُقِ ، لَا يُعْرَفُ أَبُوهُ وَلَا أُمُّهُ ، فَعِيلٌ بِمَعْنَى مَفْعُولٍ .
[4/265]وَهُوَ فِي قَوْلِ عَامَّةِ الْفُقَهَاءِ حُرٌّ لَا وَلَاءَ عَلَيْهِ لِأَحَدٍ ، وَلَا يَرِثُهُ مُلْتَقِطُهُ . وَذَهَبَ بَعْضُ أَهْلِ الْعِلْمِ إِلَى الْعَمَلِ بِهَذَا الْحَدِيثِ عَلَى ضَعْفِهِ عِنْدَ أَكْثَرِ أَهْلِ النَّقْلِ .
وَقَالَ بَعْضُهُمْ : هِيَ اسْمُ الْمُلْتَقَطِ ، كَالضُّحَكَةِ وَالْهُمَزَةِ ، فَأَمَّا الْمَالُ الْمَلْقُوطُ فَهُوَ بِسُكُونِ الْقَافِ ، وَالْأَوَّلُ أَكْثَرُ وَأَصَحُّ .
وَاللُّقَطَةُ فِي جَمِيعِ الْبِلَادِ لَا تَحِلُّ إِلَّا لِمَنْ يُعَرِّفُهَا سَنَةً ثُمَّ يَتَمَلَّكُهَا بَعْدَ السَّنَةِ ، بِشَرْطِ الضَّمَانِ لِصَاحِبِهَا إِذَا وَجَدَهُ .
فَأَمَّا مَكَّةُ (مكان)فِي لُقَطَتِهَا خِلَافٌ ، فَقِيلَ : إِنَّهَا كَسَائِرِ الْبِلَادِ ، وَقِيلَ : لَا ، لِهَذَا الْحَدِيثِ .
وَالْمُرَادُ بِالْإِنْشَادِ الدَّوَامُ عَلَيْهِ ، وَإِلَّا فَلَا فَائِدَةَ لِتَخْصِيصِهَا بِالْإِنْشَادِ .
قَالَ الْأَزْهَرِيُّ : فَرَّقَ بِقَوْلِهِ هَذَا بَيْنَ لُقَطَةِ الْحَرَمِ (مكان)وَلُقَطَةِ سَائِرِ الْبُلْدَانِ ، فَإِنَّ لُقَطَةَ غَيْرِهَا إِذَا عُرِّفَتْ سَنَةً حَلَّ الِانْتِفَاعُ بِهَا ، وَجَعَلَ لُقَطَةَ الْحَرَمِ (مكان)حَرَامًا عَلَى مُلْتَقِطِهَا ، وَالِانْتِفَاعُ بِهَا ، وَإِنْ طَالَ تَعْرِيفُهُ لَهَا ، وَحَكَمَ أَنَّهَا لَا تَحِلُّ لِأَحَدٍ إِلَّا بِنِيَّةِ تَعْرِيفِهَا مَا عَاشَ ، فَأَمَّا أَنْ يَأْخُذَهَا وَهُوَ يَنْوِي تَعْرِيفَهَا سَنَةً ثُمَّ يَنْتَفِعُ بِهَا ، كَلُقَطَةِ غَيْرِهَا فَلَا .
[ هـ ] وَفِي حَدِيثِ عُمَرَ " أَنَّ رَجُلًا مِنْ بَنِي تَمِيمٍ الْتَقَطَ شَبَكَةً فَطَلَبَ أَنْ يَجْعَلَهَا لَهُ " الشَّبَكَةُ : الْآبَارُ الْقَرِيبَةُ الْمَاءِ . وَالْتِقَاطُهَا : عُثُورُهُ عَلَيْهَا مِنْ غَيْرِ طَلَبٍ .
* وَفِيهِ " الْمَرْأَةُ تَحُوزُ ثَلَاثَ مَوَارِيثَ : عَتِيقَهَا ، وَلَقِيطَهَا ، وَوَلَدَهَا الَّذِي لَاعَنَتْ عَنْهُ " اللَّقِيطُ : الطِّفْلُ الَّذِي يُوجَدُ مَرْمِيًّا عَلَى الطُّرُقِ ، لَا يُعْرَفُ أَبُوهُ وَلَا أُمُّهُ ، فَعِيلٌ بِمَعْنَى مَفْعُولٍ .
[4/265]وَهُوَ فِي قَوْلِ عَامَّةِ الْفُقَهَاءِ حُرٌّ لَا وَلَاءَ عَلَيْهِ لِأَحَدٍ ، وَلَا يَرِثُهُ مُلْتَقِطُهُ . وَذَهَبَ بَعْضُ أَهْلِ الْعِلْمِ إِلَى الْعَمَلِ بِهَذَا الْحَدِيثِ عَلَى ضَعْفِهِ عِنْدَ أَكْثَرِ أَهْلِ النَّقْلِ .