النهاية في غريب الحديث والأثر

حَرْفُ اللَّامِ

لَغَا

ج 4
ص 257

المرجع

الناشر
المكتبة العلمية - بيروت، 1399هـ - 1979م
عدد الأجزاء
5
موضع الطبعة
ج 4 · ص 257

النص

( لَغَا ) ( هـ ) قَدْ تَكَرَّرَ فِي الْحَدِيثِ ذِكْرُ " لَغْوِ الْيَمِينِ " قِيلَ : هُوَ أَنْ يَقُولَ : لَا وَاللَّهِ ، وَبَلَى وَاللَّهِ ، وَلَا يَعْقِدُ عَلَيْهِ قَلْبَهُ .
وَقِيلَ : هِيَ الَّتِي يَحْلِفُهَا الْإِنْسَانُ سَاهِيًا أَوْ نَاسِيًا .
وَقِيلَ : هُوَ الْيَمِينُ فِي الْمَعْصِيَةِ . وَقِيلَ : فِي الْغَضَبِ . وَقِيلَ : فِي الْمِرَاءِ ، وَقِيلَ : فِي الْهَزْلِ .
وَقِيلَ : اللَّغْوُ : سُقُوطُ الْإِثْمِ عَنِ الْحَالِفِ إِذَا كَفَّرَ يَمِينَهُ ، يُقَالُ : لَغَا الْإِنْسَانُ يَلْغُو ، وَلَغَى يَلْغَى ، وَلَغِيَ يَلْغَى ، إِذَا تَكَلَّمَ بِالْمُطْرَحِ مِنَ الْقَوْلِ ، وَمَا لَا يَعْنِي . وَأَلْغَى ، إِذَا أَسْقَطَ .
* وَفِيهِ : مَنْ قَالَ لِصَاحِبِهِ وَالْإِمَامُ يَخْطُبُ : صَهٍ ، فَقَدْ لَغَا .
[4/258][ هـ ] وَالْحَدِيثُ الْآخَرُ : مَنْ مَسَّ الْحَصَا فَقَدْ لَغَا ، أَيْ : تَكَلَّمَ ، وَقِيلَ : عَدَلَ عَنِ الصَّوَابِ ، وَقِيلَ : خَابَ ، وَالْأَصْلُ الْأَوَّلُ .
[ هـ ] وَفِيهِ " وَالْحَمُولَةُ الْمَائِرَةُ لَهُمْ لَاغِيَةٌ " أَيْ : مُلْغَاةٌ لَا تُعَدُّ عَلَيْهِمْ ، وَلَا يُلْزَمُونَ لَهَا صَدَقَةً . فَاعِلَةٌ بِمَعْنَى مُفْعَلَةٍ .
وَالْمَائِرَةُ : الْإِبِلُ الَّتِي تَحْمِلُ الْمِيرَةَ .
* وَمِنْهُ حَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ " أَنَّهُ أَلْغَى طَلَاقَ الْمُكْرَهِ " أَيْ : أَبْطَلَهُ .
[ هـ ] وَفِي حَدِيثِ سَلْمَانَ " إِيَّاكُمْ وَمَلْغَاةَ أَوَّلِ اللَّيْلِ " الْمَلْغَاةُ : مَفْعَلَةٌ مِنَ اللَّغْوِ وَالْبَاطِلِ ، يُرِيدُ السَّهَرَ فِيهِ ، فَإِنَّهُ يَمْنَعُ مِنْ قِيَامِ اللَّيْلِ .