النهاية في غريب الحديث والأثر

حَرْفُ اللَّامِ

لَحَقَ

ج 4
ص 238

المرجع

الناشر
المكتبة العلمية - بيروت، 1399هـ - 1979م
عدد الأجزاء
5
موضع الطبعة
ج 4 · ص 238

النص

( لَحَقَ ) ( س ) فِي دُعَاءِ الْقُنُوتِ " إِنَّ عَذَابَكَ بِالْكُفَّارِ مُلْحِقٌ " الرِّوَايَةُ بِكَسْرِ الْحَاءِ : أَيْ : مَنْ نَزَلَ بِهِ عَذَابُكَ أَلْحَقَهُ بِالْكُفَّارِ .
وَقِيلَ : هُوَ بِمَعْنَى لَاحِقٍ ، لُغَةٌ فِي لَحَقَ ، يُقَالُ : لَحِقْتُهُ وَأَلْحَقْتُهُ بِمَعْنًى ، كَتَبِعْتُهُ وَأَتْبَعْتُهُ .
وَيُرْوَى بِفَتْحِ الْحَاءِ عَلَى الْمَفْعُولِ : أَيْ : إِنَّ عَذَابَكَ يُلْحَقُ بِالْكَفَّارِ وَيُصَابُونَ بِهِ .
* وَفِي دُعَاءِ زِيَارَةِ الْقُبُورِ " وَإِنَّا إِنْ شَاءَ اللَّهُ بِكُمْ لَاحِقُونَ " قِيلَ : مَعْنَاهُ إِذَا شَاءَ اللَّهُ .
وَقِيلَ " إِنْ " شَرْطِيَّةٌ ، وَالْمَعْنَى لَاحِقُونَ بِكُمْ فِي الْمُوَافَاةِ عَلَى الْإِيمَانِ .
وَقِيلَ : التَّبَرِّي وَالتَّفْوِيضُ ، كَقَوْلِهِ تَعَالَى : لَتَدْخُلُنَّ الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ آمِنِينَ .
وَقِيلَ : هُوَ عَلَى التَّأَدُّبِ بِقَوْلِهِ تَعَالَى : وَلَا تَقُولَنَّ لِشَيْءٍ إِنِّي فَاعِلٌ ذَلِكَ غَدًا إِلَّا أَنْ يَشَاءَ اللَّهُ .
* وَفِي حَدِيثِ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ : أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَضَى أَنَّ كُلَّ مُسْتَلْحَقٍ اسْتُلْحِقَ بَعْدَ أَبِيهِ الَّذِي يُدْعَى لَهُ فَقَدْ لَحِقَ بِمَنِ اسْتَلْحَقَهُ ، قَالَ الْخَطَّابِيُّ : هَذِهِ أَحْكَامٌ وَقَعَتْ فِي أَوَّلِ زَمَانِ الشَّرِيعَةِ ، وَذَلِكَ أَنَّهُ كَانَ لِأَهْلِ الْجَاهِلِيَّةِ إِمَاءٌ بَغَايَا ، وَكَانَ سَادَتُهُنَّ يُلِمُّونَ بِهِنَّ ، فَإِذَا جَاءَتْ إِحْدَاهُنَّ بِوَلَدٍ رُبَّمَا ادَّعَاهُ السَّيِّدُ وَالزَّانِي ، فَأَلْحَقَهُ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِالسَّيِّدِ ، لِأَنَّ الْأَمَةَ فِرَاشٌ كَالْحُرَّةِ ، فَإِذَا مَاتَ السَّيِّدُ وَلَمْ يَسْتَلْحِقْهُ ثُمَّ اسْتَلْحَقَهُ وَرَثَتُهُ بَعْدَهُ لَحِقَ بِأَبِيهِ ، وَفِي مِيرَاثِهِ خِلَافٌ .
* وَفِي قَصِيدِ كَعْبٍ : تَخْدِي عَلَى يَسَرَاتٍ وَهْيَ لَاحِقَةٌ ذَوَابِلٌ وَقْعُهُنَّ الْأَرْضَ تَحْلِيلُ
اللَّاحِقَةُ : الضَّامِرَةُ .