النهاية في غريب الحديث والأثر

حَرْفُ الْكَافِ

كَرَعَ

ج 4
ص 164

المرجع

الناشر
المكتبة العلمية - بيروت، 1399هـ - 1979م
عدد الأجزاء
5
موضع الطبعة
ج 4 · ص 164

النص

( كَرَعَ ) * فِيهِ : أَنَّهُ دَخَلَ عَلَى رَجُلٍ مِنَ الْأَنْصَارِ فِي حَائِطِهِ ، فَقَالَ : إِنْ كَانَ عِنْدَكَ مَاءٌ بَاتَ فِي شَنِّهِ وَإِلَّا كَرَعْنَا ، كَرَعَ الْمَاءَ يَكْرَعُ كَرْعًا إِذَا تَنَاوَلَهُ بِفِيهِ ، مِنْ غَيْرِ أَنْ يَشْرَبَ بِكَفِّهِ وَلَا بِإِنَاءٍ ، كَمَا تَشْرَبُ الْبَهَائِمُ ؛ لِأَنَّهَا تُدْخِلُ فِيهِ أَكَارِعَهَا .
* وَمِنْهُ حَدِيثُ عِكْرِمَةَ : " كَرِهَ الْكَرْعَ فِي النَّهْرِ لِذَلِكَ " .
( هـ ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : أَنَّ رَجُلًا سَمِعَ قَائِلًا يَقُولُ فِي سَحَابَةٍ : اسْقِي كَرَعَ فُلَانٍ " قَالَ الْهَرَوِيُّ : أَرَادَ مَوْضِعًا يَجْتَمِعُ فِيهِ مَاءُ السَّمَاءِ فَيَسْقِي صَاحِبُهُ زَرْعَهُ ، يُقَالُ : شَرِبَتِ الْإِبِلُ بِالْكَرَعِ ، إِذَا شَرِبَتْ مِنْ مَاءِ الْغَدِيرِ .
وَقَالَ الْجَوْهَرِيُّ : " الْكَرَعُ - بِالتَّحْرِيكِ - : مَاءُ السَّمَاءِ يُكْرَعُ فِيهِ " .
( هـ ) وَمِنْهُ حَدِيثُ مُعَاوِيَةَ : " شَرِبْتُ عُنْفُوَانَ الْمَكْرَعِ " أَيْ : فِي أَوَّلِ الْمَاءِ ، وَهُوَ مَفْعَلٌ مِنَ الْكَرْعِ ، أَرَادَ أَنَّهُ عَزَّ فَشَرِبَ صَافِيَ الْأَمْرِ ، وَشَرِبَ غَيْرُهُ الْكَدِرَ .
( هـ ) وَفِي حَدِيثِ النَّجَاشِيِّ : " فَهَلْ يَنْطِقُ فِيكُمُ الْكَرَعُ ؟ " تَفْسِيرُهُ فِي الْحَدِيثِ : الدَّنِيءُ النَّفْسِ وَهُوَ مِنَ الْكَرَعِ : الْأَوْظِفَةُ وَلَا وَاحِدَ لَهُ .
* وَمِنْهُ حَدِيثُ عَلِيٍّ : " لَوْ أَطَاعَنَا أَبُو بَكْرٍ فِيمَا أَشَرْنَا بِهِ عَلَيْهِ مِنْ تَرْكِ قِتَالِ أَهْلِ الرِّدَّةِ لَغَلَبَ عَلَى هَذَا الْأَمْرِ الْكَرَعُ وَالْأَعْرَابُ " هُمُ السَّفَلَةُ وَالطَّغَامُ مِنَ النَّاسِ .
[4/165]* وَفِيهِ : خَرَجَ عَامَ الْحُدَيْبِيَةِ (مكان)حَتَّى بَلَغَ كُرَاعَ الْغَمِيمِ (مكان). هُوَ اسْمُ مَوْضِعٍ بَيْنَ مَكَّةَ (مكان)وَالْمَدِينَةِ (مكان).
وَالْكُرَاعُ : جَانِبٌ مُسْتَطِيلٌ مِنَ الْحَرَّةِ (مكان)تَشْبِيهًا بِالْكُرَاعِ ، وَهُوَ مَا دُونَ الرُّكْبَةِ مِنَ السَّاقِ .
وَالْغَمِيمُ (مكان)- بِالْفَتْحِ - : وَادٍ بِالْحِجَازِ (مكان).
* وَمِنْهُ حَدِيثُ ابْنِ عُمَرَ : " عِنْدَ كُرَاعِ هَرْشَى (مكان)" هَرْشَى (مكان): مَوْضِعٌ بَيْنَ مَكَّةَ (مكان)وَالْمَدِينَةِ ، (مكان)وَكُرَاعُهَا : مَا اسْتَطَالَ مِنْ حَرَّتِهَا .
( س ) وَفِي حَدِيثِ ابْنِ مَسْعُودٍ : " كَانُوا لَا يَحْبِسُونَ إِلَّا الْكُرَاعَ وَالسِّلَاحَ " الْكُرَاعُ : اسْمٌ لِجَمِيعِ الْخَيْلِ .
( س ) وَفِي حَدِيثِ الْحَوْضِ : " فَبَدَأَ اللَّهُ بِكُرَاعٍ " أَيْ : طَرَفٍ مِنْ مَاءِ الْجَنَّةِ ، مُشَبَّهٌ بِالْكُرَاعِ لِقِلَّتِهِ ، وَأَنَّهُ كَالْكُرَاعِ مِنَ الدَّابَّةِ .
( هـ ) وَفِي حَدِيثِ النَّخَعِيِّ : " لَا بَأْسَ بِالطَّلَبِ فِي أَكَارِعِ الْأَرْضِ " وَفِي رِوَايَةٍ : " كَانُوا يَكْرَهُونَ الطَّلَبَ فِي أَكَارِعِ الْأَرْضِ " أَيْ : فِي نَوَاحِيهَا وَأَطْرَافِهَا ، تَشْبِيهًا بِأَكَارِعِ الشَّاةِ .
وَالْأَكَارِعُ : جَمْعُ أَكْرُعٍ ، وَأَكْرُعٌ : جَمْعُ كُرَاعٍ ، وَإِنَّمَا جُمِعَ عَلَى أَكْرُعٍ وَهُوَ مُخْتَصٌّ بِالْمُؤَنَّثِ ؛ لِأَنَّ الْكُرَاعَ يُذَكَّرُ وَيُؤَنَّثُ ، قَالَهُ الْجَوْهَرِيُّ .