النهاية في غريب الحديث والأثر

حَرْفُ الْقَافِ

قِيلَ

ج 4
ص 133

المرجع

الناشر
المكتبة العلمية - بيروت، 1399هـ - 1979م
عدد الأجزاء
5
موضع الطبعة
ج 4 · ص 133

النص

( قِيلَ ) ( هـ ) فِيهِ : أَنَّهُ كَتَبَ : إِلَى الْأَقْيَالِ الْعَبَاهِلَةِ ، جَمْعُ قَيْلٍ ، وَهُوَ أَحَدُ مُلُوكِ حِمْيَرَ ، دُونَ الْمَلِكِ الْأَعْظَمِ ، وَيُرْوَى بِالْوَاوِ . وَقَدْ تَقَدَّمَ .
* وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : إِلَى قَيْلِ ذِي رُعَيْنٍ ، أَيْ : مَلِكِهَا ، وَهِيَ قَبِيلَةٌ مِنَ الْيَمَنِ (مكان)تُنْسَبُ إِلَى ذِي رُعَيْنٍ ، وَهُوَ مِنْ أَذْوَاءِ الْيَمَنِ (مكان)وَمُلُوكِهَا .
[ هـ ] وَفِيهِ : كَانَ لَا يُقِيلُ مَالًا وَلَا يُبَيِّتُهُ ، أَيْ : كَانَ لَا يُمْسِكُ مِنَ الْمَالِ مَا جَاءَهُ صَبَاحًا إِلَى وَقْتِ الْقَائِلَةِ ، وَمَا جَاءَهُ مَسَاءً لَا يُمْسِكُهُ إِلَى الصَّبَاحِ ، وَالْمَقِيلُ وَالْقَيْلُولَةُ : الِاسْتِرَاحَةُ نِصْفَ النَّهَارِ ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ مَعَهَا نَوْمٌ ، يُقَالُ : قَالَ يَقِيلُ قَيْلُولَةً ، فَهُوَ قَائِلٌ .
( س ) وَمِنْهُ حَدِيثُ زَيْدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ نُفَيْلٍ : " مَا مُهَاجِرٌ كَمَنْ قَالَ " وَفِي رِوَايَةٍ : " مَا مُهَجِّرٌ " أَيْ : لَيْسَ مَنْ هَاجَرَ عَنْ وَطَنِهِ ، أَوْ خَرَجَ فِي الْهَاجِرَةِ ، كَمَنْ سَكَنَ فِي بَيْتِهِ عِنْدَ الْقَائِلَةِ ، وَأَقَامَ بِهِ .
وَقَدْ تَكَرَّرَ ذِكْرُ : " الْقَائِلَةِ " وَمَا تَصَرَّفَ مِنْهَا فِي الْحَدِيثِ .
* وَمِنْهُ حَدِيثُ أُمِّ مَعْبَدٍ :
رَفِيقَيْنِ قَالَا خَيْمَتَيْ أُمِّ مَعْبَدِ *
أَيْ : نَزَلَا فِيهَا عِنْدَ الْقَائِلَةِ ، إِلَّا أَنَّهُ عَدَّاهُ بِغَيْرِ حَرْفِ جَرٍّ .
( س ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ بِتِعْهِنَ وَهُوَ قَائِلُ السُّقْيَا ، تِعْهِنُ (مكان)وَالسُّقْيَا (مكان): مَوْضِعَانِ بَيْنَ مَكَّةَ (مكان)وَالْمَدِينَةِ (مكان)؛ أَيْ : أَنَّهُ يَكُونُ بِالسُّقْيَا (مكان)وَقْتَ الْقَائِلَةِ ، أَوْ هُوَ مِنَ الْقَوْلِ ؛ أَيْ : يَذْكُرُ أَنَّهُ يَكُونُ بِالسُّقْيَا (مكان).
* وَمِنْهُ حَدِيثُ الْجَنَائِزِ : " هَذِهِ فُلَانَةٌ مَاتَتْ ظُهْرًا وَأَنْتَ صَائِمٌ قَائِلٌ " أَيْ : سَاكِنٌ فِي الْبَيْتِ عِنْدَ الْقَائِلَةِ .
[4/134]* وَمِنْهُ شِعْرُ ابْنِ رَوَاحَةَ :
الْيَوْمَ نَضْرِبْكُمْ عَلَى تَنْزِيلِهِ ضَرَبًا يُزِيلُ الْهَامَ عَنْ مَقِيلِهِ
الْهَامُ : جَمْعُ هَامَةٍ ، وَهِيَ أَعْلَى الرَّأْسِ ، وَمَقِيلُهُ : مَوْضِعُهُ ، مُسْتَعَارٌ مِنْ مَوْضِعِ الْقَائِلَةِ .
وَسُكُونُ الْبَاءِ مِنْ : " نَضْرِبْكُمْ " مِنْ جَائِزَاتِ الشِّعْرِ ، وَمَوْضِعُهَا الرَّفْعُ .
( هـ ) وَفِي حَدِيثِ خُزَيْمَةَ : " وَأَكْتَفِي مِنْ حَمْلِهِ بِالْقَيْلَةِ " الْقَيْلَةُ وَالْقَيْلُ : شُرْبُ نِصْفِ النَّهَارِ ، يَعْنِي : أَنَّهُ يَكْتَفِي بِتِلْكَ الشَّرْبَةِ ، لَا يَحْتَاجُ إِلَى حَمْلِهَا لِلْخِصْبِ وَالسَّعَةِ .
* وَفِي حَدِيثِ سَلْمَانَ : " يَمْنَعُكَ ابْنَا قَيْلَةَ " يُرِيدُ الْأَوْسَ وَالْخَزْرَجَ ، قَبِيلَتَيِ الْأَنْصَارِ ، وَقَيْلَةُ : اسْمُ أُمٍّ لَهُمْ قَدِيمَةٍ ، وَهِيَ قَيْلَةُ بِنْتُ كَاهِلٍ .
( س ) وَفِيهِ : مَنْ أَقَالَ نَادِمًا أَقَالَهُ اللَّهُ مِنْ نَارِ جَهَنَّمَ ، وَفِي رِوَايَةٍ : " أَقَالَهُ اللَّهُ عَثْرَتَهُ " أَيْ : وَافَقَهُ عَلَى نَقْضِ الْبَيْعِ وَأَجَابَهُ إِلَيْهِ ، يُقَالُ : أَقَالَهُ يُقِيلُهُ إِقَالَةً ، وَتَقَايَلَا إِذَا فَسَخَا الْبَيْعَ ، وَعَادَ الْمَبِيعُ إِلَى مَالِكِهِ وَالثَّمَنُ إِلَى الْمُشْتَرِي ، إِذَا كَانَ قَدْ نَدِمَ أَحَدُهُمَا أَوْ كِلَاهُمَا ، وَتَكُونُ الْإِقَالَةُ فِي الْبَيْعَةِ وَالْعَهْدِ .
( س ) وَمِنْهُ حَدِيثُ ابْنِ الزُّبَيْرِ : " لَمَّا قُتِلَ عُثْمَانُ قُلْتُ : لَا أَسْتَقِيلُهَا أَبَدًا " أَيْ : لَا أُقِيلُ هَذِهِ الْعَثْرَةَ وَلَا أَنْسَاهَا ، وَالِاسْتِقَالَةُ : طَلَبُ الْإِقَالَةِ ، وَقَدْ تَكَرَّرَتْ فِي الْحَدِيثِ .
( س هـ ) وَفِي حَدِيثِ أَهْلِ الْبَيْتِ : " وَلَا حَامِلَ الْقِيلَةِ " الْقِيلَةُ - بِالْكَسْرِ - : الْأُدْرَةُ ، وَهُوَ انْتِفَاخُ الْخُصْيَةِ .