النهاية في غريب الحديث والأثر

حَرْفُ الْقَافِ

قَرَضَ

ج 4
ص 41

المرجع

الناشر
المكتبة العلمية - بيروت، 1399هـ - 1979م
عدد الأجزاء
5
موضع الطبعة
ج 4 · ص 41

النص

( قَرَضَ ) ( هـ ) فِيهِ : " وَضَعَ اللَّهُ الْحَرَجَ إِلَّا امْرَأً اقْتَرَضَ امْرَأً مُسْلِمًا " وَفِي رِوَايَةٍ : " إِلَّا مَنِ اقْتَرَضَ مُسْلِمًا ظُلْمًا " وَفِي أُخْرَى : مَنِ اقْتَرَضَ عِرْضَ مُسْلِمٍ ، أَيْ : نَالَ مِنْهُ وَقَطَعَهُ بِالْغِيبَةِ ، وَهُوَ افْتِعَالٌ ، مِنَ الْقَرْضِ : الْقَطْعُ .
( هـ ) وَمِنْهُ حَدِيثُ أَبِي الدَّرْدَاءِ : " إِنْ قَارَضْتَ النَّاسَ قَارَضُوكَ " أَيْ : إِنْ سَابَبْتَهُمْ وَنِلْتَ مِنْهُمْ سَبُّوكَ وَنَالُوا مِنْكَ ، وَهُوَ فَاعَلْتَ مِنَ الْقَرْضِ .
( هـ ) وَمِنْهُ حَدِيثُهُ الْآخَرُ : " أَقْرِضْ مِنْ عِرْضِكَ لِيَوْمِ فَقْرِكَ " أَيْ : إِذَا نَالَ أَحَدٌ مِنْ عِرْضِكَ فَلَا تُجَازِهِ ، وَلَكِنِ اجْعَلْهُ قَرْضًا فِي ذِمَّتِهِ لِتَأْخُذَهُ مِنْهُ يَوْمَ حَاجَتِكَ إِلَيْهِ ، يَعْنِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ .
وَفِي حَدِيثِ أَبِي مُوسَى وَابْنِ عُمَرَ : " اجْعَلْهُ قِرَاضًا " الْقِرَاضُ : الْمُضَارَبَةُ فِي لُغَةِ أَهْلِ الْحِجَازِ (مكان)، يُقَالُ : قَارَضَهُ يُقَارِضُهُ قِرَاضًا وَمُقَارَضَةً .
( هـ ) وَمِنْهُ حَدِيثُ الزُّهْرِيِّ : " لَا تَصْلُحُ مُقَارَضَةُ مَنْ طُعْمَتُهُ الْحَرَامُ " قَالَ الزَّمَخْشَرِيُّ : أَصْلُهَا مِنَ الْقَرْضِ فِي الْأَرْضِ ، وَهُوَ قَطْعُهَا بِالسَّيْرِ فِيهَا ، وَكَذَلِكَ هِيَ الْمُضَارَبَةُ أَيْضًا ، مِنَ الضَّرْبِ فِي الْأَرْضِ .
( هـ ) وَفِي حَدِيثِ الْحَسَنِ : " قِيلَ لَهُ : أَكَانَ أَصْحَابُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَمْزَحُونَ ؟ قَالَ : نَعَمْ ، وَيَتَقَارَضُونَ " أَيْ : يَقُولُونَ الْقَرِيضَ وَيُنْشِدُونَهُ . وَالْقَرِيضُ : الشِّعْرُ .