النهاية في غريب الحديث والأثر

حَرْفُ الْفَاءِ

فَرِحَ

ج 3
ص 424

المرجع

الناشر
المكتبة العلمية - بيروت، 1399هـ - 1979م
عدد الأجزاء
5
موضع الطبعة
ج 3 · ص 424

النص

( فَرِحَ ) ( هـ ) فِيهِ " وَلَا يُتْرَكُ فِي الْإِسْلَامِ مُفْرَحٌ " هُوَ الَّذِي أَثْقَلَهُ الدَّيْنُ وَالْغُرْمُ . وَقَدْ أَفْرَحَهُ يُفْرِحُهُ إِذَا أَثْقَلَهُ . وَأَفْرَحَهُ إِذَا غَمَّهُ . وَحَقِيقَتُهُ : أَزَلْتُ عَنْهُ الْفَرَحَ ; كَأَشْكَيْتُهُ إِذَا أَزَلْتَ شَكْوَاهُ . وَالْمُثْقَلُ بِالْحُقُوقِ مَغْمُومٌ مَكْرُوبٌ إِلَى أَنْ يَخْرُجَ عَنْهَا . وَيُرْوَى بِالْجِيمِ وَقَدْ تَقَدَّمَ .
( س ) وَفِي حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَعْفَرٍ " ذَكَرَتْ أُمُّنَا يُتْمَنَا وَجَعَلَتْ تُفْرَحُ لَهُ " قَالَ أَبُو مُوسَى : هَكَذَا وَجَدْتُهُ بِالْحَاءِ الْمُهْمَلَةِ ، وَقَدْ أَضْرَبَ الطَّبَرَانِيُّ عَنْ هَذِهِ الْكَلِمَةِ فَتَرَكَهَا مِنَ الْحَدِيثِ ، فَإِنْ كَانَ بِالْحَاءِ فَهُوَ مِنْ أَفْرَحَهُ إِذَا غَمَّهُ وَأَزَالَ عَنْهُ الْفَرَحَ ، وَأَفْرَحَهُ الدَّيْنُ إِذَا أَثْقَلَهُ ، وَإِنْ كَانَتْ بِالْجِيمِ فَهُوَ مِنَ الْمُفْرَجِ الَّذِي لَا عَشِيرَةَ لَهُ ، فَكَأَنَّهَا أَرَادَتْ أَنَّ أَبَاهُمْ تُوُفِّيَ وَلَا عَشِيرَةَ لَهُمْ ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : أَتَخَافِينَ الْعَيْلَةَ وَأَنَا وَلِيُّهُمْ ؟
* وَفِي حَدِيثِ التَّوْبَةِ : لَلَّهُ أَشَدُّ فَرَحًا بِتَوْبَةِ عَبْدِهِ ، الْفَرَحُ هَاهُنَا وَفِي أَمْثَالِهِ كِنَايَةٌ عَنِ الرِّضَى وَسُرْعَةِ الْقَبُولِ وَحُسْنِ الْجَزَاءِ ، لِتَعَذُّرِ إِطْلَاقِ ظَاهِرِ الْفَرَحِ عَلَى اللَّهِ تَعَالَى .