النهاية في غريب الحديث والأثر

حَرْفُ الْفَاءِ

فَدَا

ج 3
ص 422

المرجع

الناشر
المكتبة العلمية - بيروت، 1399هـ - 1979م
عدد الأجزاء
5
موضع الطبعة
ج 3 · ص 422

النص

( فَدَا ) * قَدْ تَكَرَّرَ ذِكْرُ " الْفِدَاءِ " فِي الْحَدِيثِ . الْفِدَاءُ بِالْكَسْرِ وَالْمَدِّ ، وَالْفَتْحِ مَعَ الْقَصْرِ : فَكَاكُ الْأَسِيرِ . يُقَالُ : فَدَاهُ يَفْدِيهِ فِدَاءً وَفَدًى ، وَفَادَاهُ يُفَادِيهِ مُفَادَاةً إِذَا أَعْطَى فِدَاءَهُ وَأَنْقَذَهُ ، وَفَدَّاهُ بِنَفْسِهِ وَفَدَاهُ إِذَا قَالَ لَهُ : جُعِلْتُ فِدَاكَ . وَالْفِدْيَةُ : الْفِدَاءُ .
وَقِيلَ : الْمُفَادَاةُ : أَنْ تَفْتَكَّ الْأَسِيرَ بِأَسِيرٍ مِثْلِهِ .
[3/422]* وَفِيهِ : فَاغْفِرْ فِدَاءً لَكَ مَا اقْتَفَيْنَا ، إِطْلَاقُ هَذَا اللَّفْظِ مَعَ اللَّهِ تَعَالَى مَحْمُولٌ عَلَى الْمَجَازِ وَالِاسْتِعَارَةِ ; لِأَنَّهُ إِنَّمَا يُفَدَّى مِنَ الْمَكَارِهِ مَنْ تَلْحَقُهُ ، فَيَكُونُ الْمُرَادُ بِالْفِدَاءِ التَّعْظِيمَ وَالْإِكْبَارَ ; لِأَنَّ الْإِنْسَانَ لَا يُفَدِّي إِلَّا مَنْ يُعَظِّمُهُ ، فَيَبْذُلُ نَفْسَهُ لَهُ .
وَيُرْوَى : " فِدَاءٌ " بِالرَّفْعِ عَلَى الِابْتِدَاءِ ، وَالنَّصْبِ عَلَى الْمَصْدَرِ .