النهاية في غريب الحديث والأثر

حَرْفُ الْغَيْنِ الْمُعْجَمَةِ

غَيَظَ

ج 3
ص 402

المرجع

الناشر
المكتبة العلمية - بيروت، 1399هـ - 1979م
عدد الأجزاء
5
موضع الطبعة
ج 3 · ص 402

النص

( غَيَظَ ) * فِيهِ " أَغْيَظُ الْأَسْمَاءِ عِنْدَ اللَّهِ رَجُلٌ تَسَمَّى مَلِكَ الْأَمْلَاكِ " هَذَا مِنْ مَجَازِ الْكَلَامِ مَعْدُولٌ عَنْ ظَاهِرِهِ ، فَإِنَّ الْغَيْظَ صِفَةُ تَغَيُّرٍ فِي الْمَخْلُوقِ عِنْدَ احْتِدَادِهِ يَتَحَرَّكُ لَهَا ، وَاللَّهُ يَتَعَالَى عَنْ ذَلِكَ الْوَصْفِ ، وَإِنَّمَا هُوَ كِنَايَةٌ عَنْ عُقُوبَتِهِ لِلْمُتَسَمِّي بِهَذَا الِاسْمِ : أَيْ أَنَّهُ أَشَدُّ أَصْحَابِ هَذِهِ الْأَسْمَاءِ عُقُوبَةً عِنْدَ اللَّهِ .
وَقَدْ جَاءَ فِي بَعْضِ رِوَايَاتِ مُسْلِمٍ " أَغْيَظُ رَجُلٍ عَلَى اللَّهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَأَخْبَثُهُ وَأَغْيَظُهُ رَجُلٌ تَسَمَّى بِمَلِكِ الْأَمْلَاكِ " .
قَالَ بَعْضُهُمْ : لَا وَجْهَ لِتَكْرَارِ لَفْظَتَيْ " أَغْيَظُ " فِي الْحَدِيثِ ، وَلَعَلَّهُ " أَغْنَظُ " بِالنُّونِ ، مِنَ الْغَنْظِ ، وَهُوَ شِدَّةُ الْكَرْبِ .
* وَفِي حَدِيثِ أُمِّ زَرْعٍ " وَغَيْظُ جَارَتِهَا " لِأَنَّهَا تَرَى مِنْ حُسْنِهَا مَا يَغِيظُهَا وَيَهِيجُ حَسَدَهَا .