النهاية في غريب الحديث والأثر

حَرْفُ الْغَيْنِ الْمُعْجَمَةِ

غَزَا

ج 3
ص 365

المرجع

الناشر
المكتبة العلمية - بيروت، 1399هـ - 1979م
عدد الأجزاء
5
موضع الطبعة
ج 3 · ص 365

النص

( غَزَا ) * فِيهِ " قَالَ يَوْمَ فَتْحِ مَكَّةَ : لَا تُغْزَى قُرَيْشٌ بَعْدَهَا " أَيْ : لَا تَكْفُرُ حَتَّى تُغْزَى عَلَى الْكُفْرِ . وَنَظِيرُهُ قَوْلُهُ : " وَلَا يُقْتَلُ قُرَشِيٌّ صَبْرًا بَعْدَ الْيَوْمِ " أَيْ : لَا يَرْتَدُّ فَيُقْتَلَ صَبْرًا عَلَى رِدَّتِهِ .
[3/366]( س ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ الْآخَرُ " لَا تُغْزَى هَذِهِ بَعْدَ الْيَوْمِ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ " يَعْنِي مَكَّةَ (مكان): أَيْ لَا تَعُودُ دَارَ كُفْرٍ تُغْزَى عَلَيْهِ . وَيَجُوزُ أَنْ يُرَادَ أَنَّ الْكُفَّارَ لَا يَغْزُونَهَا أَبَدًا ، فَإِنَّ الْمُسْلِمِينَ قَدْ غَزَوْهَا مَرَّاتٍ .
* وَفِيهِ " مَا مِنْ غَازِيَةٍ تُخْفِقُ وَتُصَابُ إِلَّا تَمَّ أَجْرُهُمْ " الْغَازِيَةُ : تَأْنِيثُ الْغَازِي ، وَهِيَ هَاهُنَا صِفَةٌ لِجَمَاعَةٍ غَازِيَّةٍ . وَأَخْفَقَ الْغَازِي : إِذَا لَمْ يَغْنَمُ وَلَمْ يَظْفَرْ . وَقَدْ غَزَا يَغْزُو غَزْوًا فَهُوَ غَازٍ . وَالْغَزْوَةُ : الْمَرَّةُ مِنَ الْغَزْوِ : وَالِاسْمُ الْغَزَاةُ . وَجَمْعُ الْغَازِي : غُزَاةٌ وَغُزًّى وَغَزِيٌّ وَغُزَّاءٌ ، كَقُضَاةٍ ، وَسُبَّقٍ ، وَحَجِيجٍ ، وَفُسَّاقٍ . وَأَغْزَيْتُ فُلَانًا : إِذَا جَهَّزْتَهُ لِلْغَزْوِ . وَالْمَغْزَى وَالْمَغْزَاةُ : مَوْضِعُ الْغَزْوِ ، وَقَدْ يَكُونُ الْغَزْوَ نَفْسَهُ .
* وَمِنْهُ الْحَدِيثُ " كَانَ إِذَا اسْتَقْبَلَ مَغْزًى " .
وَالْمُغْزِيَةُ : الْمَرْأَةُ الَّتِي غَزَا زَوْجُهَا وَبَقِيَتْ وَحْدَهَا فِي الْبَيْتِ .
( هـ ) وَمِنْهُ حَدِيثُ عُمَرَ " لَا يَزَالُ أَحَدُهُمْ كَاسِرًا وِسَادَهُ عِنْدَ مُغْزِيَةٍ " .