النهاية في غريب الحديث والأثر

حَرْفُ الْغَيْنِ الْمُعْجَمَةِ

غَدَدَ

ج 3
ص 343

المرجع

الناشر
المكتبة العلمية - بيروت، 1399هـ - 1979م
عدد الأجزاء
5
موضع الطبعة
ج 3 · ص 343

النص

( بَابُ الْغَيْنِ مَعَ الدَّالِ )
( غَدَدَ ) ( س ) فِيهِ أَنَّهُ ذَكَرَ الطَّاعُونَ فَقَالَ : غُدَّةٌ كَغُدَّةِ الْبَعِيرِ تَأْخُذُهُمْ فِي مَرَاقِّهِمْ ، أَيْ : فِي أَسْفَلِ بُطُونِهِمْ . الْغُدَّةُ : طَاعُونُ الْإِبِلِ ، وَقَلَّمَا تَسْلَمُ مِنْهُ . يُقَالُ : أَغَدَّ الْبَعِيرُ فَهُوَ مُغِدٌّ .
وَمِنْهُ حَدِيثُ عَامِرِ بْنِ الطُّفَيْلِ " غُدَّةٌ كَغُدَّةِ الْبَعِيرِ ، وَمَوْتٌ فِي بَيْتِ سَلُولِيَّةٍ " .
( س ) وَمِنْهُ حَدِيثُ عُمَرَ " مَا هِيَ بِمُغِدٍّ فَيَسْتَحْجِيَ لَحْمُهَا " يَعْنِي النَّاقَةَ ، وَلَمْ يُدْخِلْهَا تَاءَ التَّأْنِيثِ ؛ لِأَنَّهُ أَرَادَ ذَاتَ غُدَّةٍ .
* وَفِي حَدِيثِ قَضَاءِ الصَّلَاةِ : فَلْيُصَلِّهَا حِينَ يَذْكُرُهَا وَمِنَ الْغَدِ لِلْوَقْتِ ، قَالَ الْخَطَّابِيُّ : لَا أَعْلَمُ [3/344]أَحَدًا مِنَ الْفُقَهَاءِ قَالَ : إِنَّ قَضَاءَ الصَّلَاةِ يُؤَخَّرُ إِلَى وَقْتِ مِثْلِهَا مِنَ الصَّلَاةِ وَتُقْضَى ، وَيُشْبِهُ أَنْ يَكُونَ الْأَمْرُ اسْتِحْبَابًا لِتُحْرَزَ فَضِيلَةُ الْوَقْتِ فِي الْقَضَاءِ ، وَلَمْ يُرِدْ إِعَادَةَ تِلْكَ الصَّلَاةِ الْمَنْسِيَّةِ حَتَّى تُصَلَّى مَرَّتَيْنِ ، وَإِنَّمَا أَرَادَ أَنَّ هَذِهِ الصَّلَاةَ وَإِنِ انْتَقَلَ وَقْتُهَا لِلنِّسْيَانِ إِلَى وَقْتِ الذِّكْرِ ، فَإِنَّهَا بَاقِيَةٌ عَلَى وَقْتِهَا فِيمَا بَعْدَ ذَلِكَ مَعَ الذِّكْرِ ، لِئَلَّا يَظُنُّ ظَانٌّ أَنَّهَا قَدْ سَقَطَتْ بِانْقِضَاءِ وَقْتِهَا أَوْ تَغَيَّرَتْ بِتَغَيُّرِهِ .
وَالْغَدُ أَصْلُهُ : غَدْوٌ ، فَحُذِفَتْ وَاوُهُ ، وَإِنَّمَا ذَكَرْنَاهُ هَاهُنَا عَلَى لَفْظِهِ .