النهاية في غريب الحديث والأثر

حَرْفُ الْعَيْنِ

عَيَبَ

ج 3
ص 327

المرجع

الناشر
المكتبة العلمية - بيروت، 1399هـ - 1979م
عدد الأجزاء
5
موضع الطبعة
ج 3 · ص 327

النص

( بَابُ الْعَيْنِ مَعَ الْيَاءِ )
( عَيَبَ ) ( هـ ) فِيهِ : الْأَنْصَارُ كَرِشِي وَعَيْبَتِي ، أَيْ : خَاصَّتِي وَمَوْضِعُ سِرِّي . وَالْعَرَبُ تَكْنِي عَنِ الْقُلُوبِ وَالصُّدُورِ بِالْعِيَابِ ؛ لِأَنَّهَا مُسْتَوْدَعُ السَّرَائِرِ ، كَمَا أَنَّ الْعِيَابَ مُسْتَوْدَعُ الثِّيَابِ . وَالْعَيْبَةُ مَعْرُوفَةٌ .
( هـ ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : وَأَنَّ بَيْنَهُمْ عَيْبَةً مَكْفُوفَةً ، أَيْ : بَيْنِهِمْ صَدْرٌ نَقِيٌّ مِنَ الْغِلِّ وَالْخِدَاعِ ، مَطْوِيٌّ عَلَى الْوَفَاءِ بِالصُّلْحِ . وَالْمَكْفُوفَةُ : الْمُشْرَجَةُ الْمَشْدُودَةُ .
وَقِيلَ : أَرَادَ أَنَّ بَيْنَهُمْ مُوَادَعَةً وَمُكَافَّةً عَنِ الْحَرْبِ ، تَجْرِيَانِ مَجْرَى الْمَوَدَّةِ الَّتِي تَكُونُ بَيْنَ الْمُتَصَافِينَ الَّذِينَ يَثِقُ بَعْضُهُمْ إِلَى بَعْضٍ .
* وَمِنْهُ حَدِيثُ عَائِشَةَ فِي إِيلَاءِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَلَى نِسَائِهِ ، قَالَتْ لِعُمَرَ لَمَّا لَامَهَا : مَا لِي وَلَكَ يَا ابْنَ الْخَطَّابِ ! عَلَيْكَ بِعَيْبَتِكَ ، أَيِ اشْتَغِلْ بِأَهْلِكَ وَدَعْنِي .