النهاية في غريب الحديث والأثر

حَرْفُ الْعَيْنِ

عَوِجَ

ج 3
ص 315

المرجع

الناشر
المكتبة العلمية - بيروت، 1399هـ - 1979م
عدد الأجزاء
5
موضع الطبعة
ج 3 · ص 315

النص

( بَابُ الْعَيْنِ مَعَ الْوَاوِ )
( عَوِجَ ) * قَدْ تَكَرَّرَ ذِكْرُ " الْعِوَجِ " فِي الْحَدِيثِ اسْمًا ، وَفِعْلًا ، وَمَصْدَرًا ، وَفَاعِلًا ، وَمَفْعُولًا ، وَهُوَ بِفَتْحِ الْعَيْنِ مُخْتَصٌّ بِكُلِّ شَيْءٍ مَرْئِيٍّ كَالْأَجْسَامِ ، وَبِالْكَسْرِ فِيمَا لَيْسَ بِمَرْئِيٍّ ، كَالرَّأْيِ وَالْقَوْلِ . وَقِيلَ : الْكَسْرُ يُقَالُ فِيهِمَا مَعًا ، وَالْأَوَّلُ أَكْثَرُ .
* وَمِنْهُ الْحَدِيثُ حَتَّى يُقِيمَ بِهِ الْمِلَّةَ الْعَوْجَاءَ يَعْنِي مِلَّةَ إِبْرَاهِيمَ (نبي)- صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - الَّتِي غَيَّرَهَا الْعَرَبُ عَنِ اسْتِقَامَتِهَا .
* وَفِي حَدِيثِ أُمِّ زَرْعٍ : رَكِبَ أَعْوَجِيًّا أَيْ : فَرَسًا مَنْسُوبًا إِلَى أَعْوَجَ وَهُوَ فَحْلٌ كَرِيمٌ تُنْسَبُ الْخَيْلُ الْكِرَامُ إِلَيْهِ .
( هـ ) وَفِي حَدِيثِ إِسْمَاعِيلَ (نبي)- عَلَيْهِ السَّلَامُ - " هَلْ أَنْتُمْ عَائِجُونَ ؟ " أَيْ مُقِيمُونَ . يُقَالُ : عَاجَ بِالْمَكَانِ وَعَوَّجَ : أَيْ أَقَامَ . وَقِيلَ : عَاجَ بِهِ : أَيْ عَطَفَ إِلَيْهِ ، وَمَالَ ، وَأَلَمَّ بِهِ ، وَمَرَّ عَلَيْهِ . وَعَاجَهُ يَعُوجُهُ إِذَا عَطَفَهُ ، يَتَعَدَّى وَلَا يَتَعَدَّى .
[3/316]( هـ ) وَمِنْهُ حَدِيثُ أَبِي ذَرٍّ " ثُمَّ عَاجَ رَأْسَهُ إِلَى الْمَرْأَةِ فَأَمَرَهَا بِطَعَامٍ " أَيْ : أَمَالَهُ إِلَيْهَا وَالْتَفَتَ نَحْوَهَا .
( س ) وَفِيهِ : أَنَّهُ كَانَ لَهُ مُشْطٌ مِنَ الْعَاجِ ، الْعَاجُ : الذَّبْلُ . وَقِيلَ : شَيْءٌ يُتَّخَذُ مِنْ ظَهْرِ السُّلَحْفَاةِ الْبَحْرِيَّةِ . فَأَمَّا الْعَاجُ الَّذِي هُوَ عَظْمُ الْفِيلِ فَنَجِسٌ عِنْدَ الشَّافِعِيِّ ، وَطَاهِرٌ عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ .
( هـ ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ أَنَّهُ قَالَ لِثَوْبَانَ : اشْتَرِ لِفَاطِمَةَ سِوَارَيْنِ مِنْ عَاجٍ .