النهاية في غريب الحديث والأثر

حَرْفُ الْعَيْنِ

عَنَجَ

ج 3
ص 307

المرجع

الناشر
المكتبة العلمية - بيروت، 1399هـ - 1979م
عدد الأجزاء
5
موضع الطبعة
ج 3 · ص 307

النص

( عَنَجَ ) ( هـ ) فِيهِ : أَنَّ رَجُلًا سَارَ مَعَهُ عَلَى جَمَلٍ فَجَعَلَ يَتَقَدَّمُ الْقَوْمَ ثُمَّ يَعْنِجُهُ حَتَّى يَكُونَ فِي أُخْرَيَاتِ الْقَوْمِ ، أَيْ : يَجْذِبُ زِمَامَهُ لِيَقِفَ ، مِنْ عَنَجَهُ يَعْنِجُهُ إِذَا عَطَفَهُ . وَقِيلَ : الْعَنْجُ : الرِّيَاضَةُ . وَقَدْ عَنَجْتُ الْبَكْرَ أَعْنِجُهُ عَنْجًا إِذَا رَبَطْتَ خِطَامَهُ فِي ذِرَاعِهِ لِتَرُوضَهُ .
( هـ ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ الْآخَرُ وَعَثَرَتْ نَاقَتُهُ فَعَنَجَهَا بِالزِّمَامِ .
* وَمِنْهُ حَدِيثُ عَلِيٍّ " كَأَنَّهُ قِلْعُ دَارِيٍّ عَنَجَهُ نُوتِيُّهُ " أَيْ : عَطَفَهُ مَلَّاحُهُ .
( هـ ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ قِيلَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ فَالْإِبِلُ ؟ قَالَ : تِلْكَ عَنَاجِيجُ الشَّيَاطِينِ ، أَيْ : مَطَايَاهَا ، وَاحِدُهَا : عُنْجُوجٌ ، وَهُوَ النَّجِيبُ مِنَ الْإِبِلِ . وَقِيلَ : هُوَ الطَّوِيلُ الْعُنُقِ مِنَ الْإِبِلِ وَالْخَيْلِ ، وَهُوَ مِنَ الْعَنْجِ : الْعَطْفِ ، وَهُوَ مَثَلٌ ضَرَبَهُ لَهَا ، يُرِيدُ أَنَّهَا يُسْرِعُ إِلَيْهَا الذُّعْرُ وَالنِّفَارُ .
( هـ ) وَفِيهِ : إِنَّ الَّذِينَ وَافَوُا الْخَنْدَقَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ كَانُوا ثَلَاثَةَ عَسَاكِرَ ، وَعِنَاجُ الْأَمْرِ إِلَى أَبِي سُفْيَانَ ، أَيْ : أَنَّهُ كَانَ صَاحِبَهُمْ ، وَمُدَبِّرَ أَمْرِهِمْ ، وَالْقَائِمَ بِشُؤُونِهِمْ ، كَمَا يَحْمِلُ ثِقَلَ الدَّلْوِ عِنَاجُهَا ، وَهُوَ حَبْلٌ يُشَدُّ تَحْتَهَا ثُمَّ يُشَدُّ إِلَى الْعَرَاقِي لِيَكُونَ تَحْتَهَا عَوْنًا لِعُرَاهَا فَلَا تَنْقَطِعُ .
[3/308]* وَفِي حَدِيثِ أَبِي جَهْلٍ يَوْمَ بَدْرٍ (مكان)" أَعْلِ عَنِّجْ " أَرَادَ عَنِّي ، فَأَبْدَلَ الْيَاءَ جِيمًا . وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي الْعَيْنِ وَاللَّامِ .