النهاية في غريب الحديث والأثر

حَرْفُ الْعَيْنِ

عَزِفَ

ج 3
ص 230

المرجع

الناشر
المكتبة العلمية - بيروت، 1399هـ - 1979م
عدد الأجزاء
5
موضع الطبعة
ج 3 · ص 230

النص

[3/230]( عَزِفَ ) ( س ) فِي حَدِيثِ عُمَرَ : " أَنَّهُ مَرَّ بِعَزْفِ دُفٍّ فَقَالَ : مَا هَذَا ؟ فَقَالُوا : خِتَانٌ ، فَسَكَتَ " . الْعَزْفُ : اللَّعِبُ بِالْمَعَازِفِ ، وَهِيَ الدُّفُوفُ وَغَيْرُهَا مِمَّا يُضْرَبُ . وَقِيلَ : إِنَّ كُلَّ لَعِبٍ عَزْفٌ .
* وَفِي حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ : " كَانَتِ الْجِنُّ تَعْزِفُ اللَّيْلَ كُلَّهُ بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ " . عَزِيفُ الْجِنِّ : جَرْسُ أَصْوَاتِهَا . وَقِيلَ : هُوَ صَوْتٌ يُسْمَعُ كَالطَّبْلِ بِاللَّيْلِ . وَقِيلَ : إِنَّهُ صَوْتُ الرِّيَاحِ فِي الْجَوِّ فَتَوَهَّمَهُ أَهْلُ الْبَادِيَةِ صَوْتَ الْجِنِّ . وَعَزِيفُ الرِّيَاحِ : مَا يُسْمَعُ مِنْ دَوِيِّهَا .
( س ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : " إِنَّ جَارِيَتَيْنِ كَانَتَا تُغَنِّيَانِ بِمَا تَعَازَفَتِ الْأَنْصَارُ يَوْمَ بُعَاثٍ " . أَيْ : بِمَا تَنَاشَدَتْ مِنَ الْأَرَاجِيزِ فِيهِ ، وَهُوَ مِنَ الْعَزِيفِ : الصَّوْتُ ، وَرُوِيَ بِالرَّاءِ الْمُهْمَلَةِ . أَيْ : تَفَاخَرَتْ . وَيُرْوَى : " تَقَاذَفَتْ وَتَقَارَفَتْ " .
* وَفِي حَدِيثِ حَارِثَةَ : " عَزَفَتْ نَفْسِي عَنِ الدُّنْيَا " . أَيْ : عَافَتْهَا وَكَرِهَتْهَا . وَيُرْوَى : " عَزَفْتُ نَفْسِي عَنِ الدُّنْيَا " . بِضَمِّ التَّاءِ . أَيْ : مَنَعْتُهَا وَصَرَفْتُهَا .