النهاية في غريب الحديث والأثر

حَرْفُ الظَّاءِ

ظَبِيَ

ج 3
ص 155

المرجع

الناشر
المكتبة العلمية - بيروت، 1399هـ - 1979م
عدد الأجزاء
5
موضع الطبعة
ج 3 · ص 155

النص

( ظَبِيَ ) ( هـ ) فِيهِ : أَنَّهُ بَعَثَ الضَّحَّاكَ بْنَ سُفْيَانَ إِلَى قَوْمِهِ وَقَالَ : إِذَا أَتَيْتَهُمْ فَارْبِضْ فِي دَارِهِهِمْ ظَبْيًا . كَانَ بَعَثَهُ إِلَيْهِمْ يَتَجَسَّسُ أَخْبَارَهُمْ ، فَأَمَرَهُ أَنْ يَكُونَ مِنْهُمْ بِحَيْثُ يَرَاهُمْ ، فَإِنْ أَرَادُوهُ بِسُوءٍ تَهَيَّأَ لَهُ الْهَرَبَ ، فَيَكُونُ كَالظَّبْيِ الَّذِي لَا يَرْبِضُ إِلَّا وَهُوَ مُتَبَاعِدٌ ، فَإِذَا ارْتَابَ نَفَرَ . وَظَبْيًا : مَنْصُوبٌ عَلَى التَّفْسِيرِ .
( هـ ) وَفِيهِ : أَنَّهُ أُهْدِيَ إِلَى النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ظَبْيَةٌ فِيهَا خَرَزٌ فَأَعْطَى الْآهِلَ مِنْهَا وَالْعَزَبَ . الظَّبْيَةُ : جِرَابٌ صَغِيرٌ عَلَيْهِ شَعَرٌ . وَقِيلَ : هِيَ شِبْهُ الْخَرِيطَةِ وَالْكِيسِ .
* وَفِي حَدِيثِ أَبِي سَعِيدٍ مَوْلَى أَبِي أَسِيدٍ : " قَالَ : الْتَقَطْتُ ظَبْيَةً فِيهَا أَلْفٌ وَمِائَتَا دِرْهَمٍ وَقَلْبَانِ مِنْ ذَهَبٍ " . أَيْ : وَجَدْتُ .
* وَمِنْهُ حَدِيثُ زَمْزَمَ (مكان): " قِيلَ لَهُ : احْفِرْ ظَبْيَةَ ، قَالَ : وَمَا ظَبْيَةُ ؟ قَالَ : زَمْزَمُ (مكان)" . سُمِّيَتْ بِهِ تَشْبِيهًا بِالظَّبْيَةِ : الْخَرِيطَةُ ; لِجَمْعِهَا مَا فِيهَا .
* وَفِي حَدِيثِ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ : " مِنْ ذِي الْمَرْوَةِ إِلَى الظَّبْيَةِ (مكان)" . وَهُوَ مَوْضِعٌ فِي دِيَارِ جُهَيْنَةَ (مكان)[3/156]أَقْطَعَهُ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَوْسَجَةَ الْجُهَنِيَّ . فَأَمَّا عِرْقُ الظُّبْيَةِ (مكان)بِضَمِّ الظَّاءِ : فَمَوْضِعٌ عَلَى ثَلَاثَةِ أَمْيَالٍ مِنَ الرَّوْحَاءِ ، (مكان)بِهِ مَسْجِدٌ لِلنَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - .
( س ) وَفِي حَدِيثِ عَلِيٍّ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - : نَافِحُوا بِالظُّبَا . هِيَ جَمْعُ ظُبَةِ السَّيْفِ ، وَهُوَ طَرَفُهُ وَحَدُّهُ . وَأَصْلُ الظُّبَةِ : ظُبَوٌ ، بِوَزْنِ صُرَدٍ ، فَحُذِفَتِ الْوَاوُ وَعُوِّضَ مِنْهَا الْهَاءُ .
( س ) وَمِنْهُ حَدِيثُ قَيْلَةَ : فَأَصَابَتْ ظُبَتُهُ طَائِفَةً مِنْ قُرُونِ رَأْسِهِ وَقَدْ تَكَرَّرَتْ فِي الْحَدِيثِ مُفْرَدَةً وَمَجْمُوعَةً .