النهاية في غريب الحديث والأثر

حَرْفُ الطَّاءِ

طَوُقَ

ج 3
ص 143

المرجع

الناشر
المكتبة العلمية - بيروت، 1399هـ - 1979م
عدد الأجزاء
5
موضع الطبعة
ج 3 · ص 143

النص

( طَوُقَ ) ( هـ ) فِيهِ : مَنْ ظَلَمَ شِبْرًا مِنْ أَرْضٍ طَوَّقَهُ اللَّهُ مِنْ سَبْعِ أَرَضِينَ . أَيْ : يَخْسِفُ اللَّهُ بِهِ الْأَرْضَ فَتَصِيرُ الْبُقْعَةُ الْمَغْصُوبَةُ مِنْهَا فِي عُنُقِهِ كَالطَّوْقِ .
وَقِيلَ : هُوَ أَنْ يُطَوَّقَ حَمْلَهَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ . أَيْ : يُكَلَّفُ ، فَيَكُونُ مِنْ طَوْقِ التَّكْلِيفِ لَا مِنْ طَوْقِ التَّقْلِيدِ .
( هـ ) وَمِنَ الْأَوَّلِ حَدِيثُ الزَّكَاةِ : " يُطَوَّقُ مَالَهُ شُجَاعًا أَقْرَعَ " . أَيْ : يُجْعَلُ لَهُ كَالطَّوْقِ فِي عُنُقِهِ .
[3/144]* وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : " وَالنَّخْلُ مُطَوَّقَةٌ بِثَمَرِهَا " . أَيْ : صَارَتْ أَعْذَاقُهَا لَهَا كَالْأَطْوَاقِ فِي الْأَعْنَاقِ .
* وَمِنَ الثَّانِي حَدِيثُ أَبِي قَتَادَةَ وَمُرَاجَعَةِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي الصَّوْمِ : " فَقَالَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : وَدِدْتُ أَنِّي طُوِّقْتُ ذَلِكَ " . أَيْ : لَيْتَهُ جُعِلَ ذَلِكَ دَاخِلًا فِي طَاقَتِي وَقُدْرَتِي ، وَلَمْ يَكُنْ عَاجِزًا عَنْ ذَلِكَ غَيْرَ قَادِرٍ عَلَيْهِ لِضَعْفٍ فِيهِ ، وَلَكِنْ يَحْتَمِلُ أَنَّهُ خَافَ الْعَجْزَ عَنْهُ لِلْحُقُوقِ الَّتِي تَلْزَمُهُ لِنِسَائِهِ ؛ فَإِنَّ إِدَامَةَ الصَّوْمِ تُخِلُّ بِحُظُوظِهِنَّ مِنْهُ .
( س ) وَمِنْهُ حَدِيثُ عَامِرِ بْنِ فُهَيْرَةَ .
كُلُّ امْرِئٍ مُجَاهِدٌ بِطَوْقِهِ
أَيْ : أَقْصَى غَايَتِهِ ، وَهُوَ اسْمٌ لِمِقْدَارِ مَا يُمْكِنُ أَنْ يَفْعَلَهُ بِمَشَقَّةٍ مِنْهُ . وَقَدْ تَكَرَّرَ فِي الْحَدِيثِ .