النهاية في غريب الحديث والأثر

حَرْفُ الطَّاءِ

طَلَا

ج 3
ص 137

المرجع

الناشر
المكتبة العلمية - بيروت، 1399هـ - 1979م
عدد الأجزاء
5
موضع الطبعة
ج 3 · ص 137

النص

( طَلَا ) ( هـ ) فِيهِ : " مَا أَطْلَى نَبِيٌّ قَطُّ " . أَيْ : مَا مَالَ إِلَى هَوَاهُ . وَأَصْلُهُ مِنْ مَيْلِ الطُّلَى ، وَهِيَ الْأَعْنَاقُ ، وَاحِدَتُهَا : طُلَاةٌ . يُقَالُ : أَطْلَى الرَّجُلُ إِطْلَاءً إِذَا مَالَتْ عُنُقُهُ إِلَى أَحَدِ الشِّقَّيْنِ .
( س ) وَفِي حَدِيثِ عَلِيٍّ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - : " أَنَّهُ كَانَ يَرْزُقُهُمُ الطِّلَاءَ " . الطِّلَاءُ - بِالْكَسْرِ وَالْمَدِّ - : الشَّرَابُ الْمَطْبُوخُ مِنْ عَصِيرِ الْعِنَبِ ، وَهُوَ الرُّبُّ . وَأَصْلُهُ الْقَطِرَانُ الْخَاثِرُ الَّذِي تُطْلَى بِهِ الْإِبِلُ .
( س ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : " إِنَّ أَوَّلَ مَا يُكْفَأُ الْإِسْلَامُ كَمَا يُكْفَأُ الْإِنَاءُ فِي شَرَابٍ يُقَالُ لَهُ : الطِّلَاءُ " . هَذَا نَحْوَ الْحَدِيثِ الْآخَرِ : " سَيَشْرَبُ نَاسٌ مِنْ أُمَّتِي الْخَمْرَ يُسَمُّونَهَا بِغَيْرِ اسْمِهَا " . يُرِيدُ أَنَّهُمْ يَشْرَبُونَ النَّبِيذَ الْمُسْكِرَ الْمَطْبُوخَ وَيُسَمُّونَهُ طِلَاءً ; تَحَرُّجًا مِنْ أَنْ يُسَمُّوهُ خَمْرًا .
فَأَمَّا الَّذِي فِي حَدِيثِ عَلِيٍّ فَلَيْسَ مِنَ الْخَمْرِ فِي شَيْءٍ ، وَإِنَّمَا هُوَ الرُّبُّ الْحَلَالُ . وَقَدْ تَكَرَّرَ ذِكْرُ الطِّلَاءِ فِي الْحَدِيثِ .
( س ) وَفِي قِصَّةِ الْوَلِيدِ بْنِ الْمُغِيرَةِ : " إِنَّ لَهُ لَحَلَاوَةً ، وَإِنَّ عَلَيْهِ لَطَلَاوَةً " . أَيْ : رَوْنَقًا وَحُسْنًا . وَقَدْ تُفْتَحُ الطَّاءُ .