النهاية في غريب الحديث والأثر

حَرْفُ الطَّاءِ

طَرِدَ

ج 3
ص 117

المرجع

الناشر
المكتبة العلمية - بيروت، 1399هـ - 1979م
عدد الأجزاء
5
موضع الطبعة
ج 3 · ص 117

النص

( طَرِدَ ) ( هـ ) فِيهِ : " لَا بَأْسَ بِالسِّبَاقِ مَا لَمْ تُطْرِدْهُ وَيُطْرِدْكَ " . الْإِطْرَادُ : هُوَ أَنْ تَقُولَ : إِنْ سَبَقْتَنِي فَلَكَ عَلَيَّ كَذَا ، وَإِنْ سَبَقْتُكَ فَلِي عَلَيْكَ كَذَا .
* وَفِي حَدِيثِ قِيَامِ اللَّيْلِ : " هُوَ قُرْبَةٌ إِلَى اللَّهِ تَعَالَى وَمَطْرَدَةُ الدَّاءِ عَنِ الْجَسَدِ " . أَيْ : أَنَّهَا حَالَةٌ مِنْ شَأْنِهَا إِبْعَادُ الدَّاءِ ، أَوْ مَكَانٌ يُخْتَصُّ بِهِ وَيُعْرَفُ ، وَهِيَ مَفْعَلَةٌ مِنَ الطَّرْدِ .
وَفِي حَدِيثِ الْإِسْرَاءِ : " فَإِذَا نَهْرَانِ يَطَّرِدَانِ " . أَيْ : يَجْرِيَانِ ، وَهُمَا يَفْتَعِلَانِ ، مِنَ الطَّرْدِ .
* وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : " كُنْتُ أُطَارِدُ حَيَّةً " . أَيْ : أُخَادِعُهَا لِأَصِيدَهَا . وَمِنْهُ طِرَادُ الصَّيْدِ .
[3/118]* وَمِنْهُ حَدِيثُ عُمَرَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - : " أَطْرَدْنَا الْمُعْتَرِفِينَ " . يُقَالُ : أَطْرَدَهُ السُّلْطَانُ وَطَرَّدَهُ إِذَا أَخْرَجَهُ عَنْ بَلَدِهِ . وَحَقِيقَتُهُ أَنَّهُ صَيَّرَهُ طَرِيدًا . وَطَرَدْتُ الرَّجُلَ طَرْدًا إِذَا أَبْعَدْتَهُ ، فَهُوَ مَطْرُودٌ وَطَرِيدٌ .
( هـ ) وَفِي حَدِيثِ قَتَادَةَ : " فِي الرَّجُلِ يَتَوَضَّأُ بِالْمَاءِ الرَّمِدِ وَبِالْمَاءِ الطَّرِدِ " . هُوَ الَّذِي تَخُوضُهُ الدَّوَابُّ ، سُمِّيَ بِذَلِكَ ؛ لِأَنَّهَا تَطَّرِدُ فِيهِ بِخَوْضِهِ ، وَتَطْرُدُهُ . أَيْ : تَدْفَعُهُ .
( هـ ) وَفِي حَدِيثِ مُعَاوِيَةَ : " أَنَّهُ صَعِدَ الْمِنْبَرَ وَفِي يَدِهِ طَرِيدَةٌ " . أَيْ : شُقَّةٌ طَوِيلَةٌ مِنْ حَرِيرٍ .