النهاية في غريب الحديث والأثر

حَرْفُ الضَّادِ

ضَحَحَ

ج 3
ص 75

المرجع

الناشر
المكتبة العلمية - بيروت، 1399هـ - 1979م
عدد الأجزاء
5
موضع الطبعة
ج 3 · ص 75

النص

[3/75]( بَابُ الضَّادِ مَعَ الْحَاءِ )
( ضَحَحَ ) ( هـ ) فِي حَدِيثِ أَبِي خَيْثَمَةَ : " يَكُونُ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي الضِّحِّ وَالرِّيحِ ، وَأَنَا فِي الظِّلِّ ؟! " . أَيْ : يَكُونُ بَارِزًا لِحَرِّ الشَّمْسِ وَهُبُوبِ الرِّيَاحِ . وَالضِّحُّ بِالْكَسْرِ : ضَوْءُ الشَّمْسِ إِذَا اسْتَمْكَنَ مِنَ الْأَرْضِ ، وَهُوَ كَالْقَمْرَاءِ لِلْقَمَرِ . هَكَذَا هُوَ أَصْلُ الْحَدِيثِ . وَمَعْنَاهُ .
وَذَكَرَهُ الْهَرَوِيُّ فَقَالَ : أَرَادَ كَثْرَةَ الْخَيْلِ وَالْجَيْشِ . يُقَالُ : جَاءَ فُلَانٌ بِالضِّحِّ وَالرِّيحِ . أَيْ : بِمَا طَلَعَتْ عَلَيْهِ الشَّمْسُ وَهَبَّتْ عَلَيْهِ الرِّيحُ ، يَعْنُونَ الْمَالَ الْكَثِيرَ . هَكَذَا فَسَّرَهُ الْهَرَوِيُّ . وَالْأَوَّلُ أَشْبَهُ بِهَذَا الْحَدِيثِ .
* وَمِنَ الْأَوَّلِ الْحَدِيثُ : " لَا يَقْعُدَنَّ أَحَدُكُمْ بَيْنَ الضِّحِّ وَالظِّلِّ ؛ فَإِنَّهُ مَقْعَدُ الشَّيْطَانِ " . أَيْ : يَكُونُ نِصْفُهُ فِي الشَّمْسِ وَنِصْفُهُ فِي الظِّلِّ .
* وَحَدِيثُ عَيَّاشِ بْنِ أَبِي رَبِيعَةَ : " لَمَّا هَاجَرَ أَقْسَمَتْ أُمُّهُ بِاللَّهِ لَا يُظَلِّلُهَا ظِلٌّ وَلَا تَزَالُ فِي الضِّحِّ وَالرِّيحِ حَتَّى يَرْجِعَ إِلَيْهَا " .
( س ) وَمِنَ الثَّانِي الْحَدِيثُ الْآخَرُ : " لَوْ مَاتَ كَعْبٌ عَنِ الضِّحِّ وَالرِّيحِ لَوَرِثَهُ الزُّبَيْرُ " . أَرَادَ أَنَّهُ لَوْ مَاتَ عَمَّا طَلَعَتْ عَلَيْهِ الشَّمْسُ وَجَرَتْ عَلَيْهِ الرِّيحُ ، كَنَى بِهِمَا عَنْ كَثْرَةِ الْمَالِ . وَكَانَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَدْ آخَى بَيْنَ الزُّبَيْرِ وَبَيْنَ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ . وَيُرْوَى : " عَنِ الضِّيحِ وَالرِّيحِ " . وَسَيَجِيءُ .