النهاية في غريب الحديث والأثر

حَرْفُ الضَّادِ

ضَبَنَ

ج 3
ص 73

المرجع

الناشر
المكتبة العلمية - بيروت، 1399هـ - 1979م
عدد الأجزاء
5
موضع الطبعة
ج 3 · ص 73

النص

( ضَبَنَ ) ( هـ ) فِيهِ : " اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوَذُ بِكَ مِنَ الضُّبْنَةِ فِي السَّفَرِ " . الضُّبْنَةُ وَالضِّبْنَةُ : مَا تَحْتَ يَدِكَ مِنْ مَالٍ وَعِيَالٍ وَمَنْ تَلْزَمُكَ نَفَقَتُهُ . سُمُّوا ضِبْنَةً ; لِأَنَّهُمْ فِي ضِبْنِ مَنْ يَعُولُهُمْ . وَالضِّبْنُ : مَا بَيْنَ الْكَشْحِ وَالْإِبْطِ . تَعَوَّذَ بِاللَّهِ مِنْ كَثْرَةِ الْعِيَالِ فِي مَظِنَّةِ الْحَاجَةِ وَهُوَ السَّفَرُ . وَقِيلَ : تَعَوَّذَ مِنْ صُحْبَةِ مَنْ لَا غَنَاءَ فِيهِ وَلَا كِفَايَةَ مِنَ الرِّفَاقِ ، إِنَّمَا هُوَ كَلٌّ وَعِيَالٌ عَلَى مَنْ يُرَافِقُهُ .
( هـ ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : " فَدَعَا بِمِيضَأَةٍ فَجَعَلَهَا فِي ضِبْنِهِ " . أَيْ : حِضْنِهِ . وَاضْطَبَنْتُ الشَّيْءَ إِذَا جَعَلْتَهُ فِي ضِبْنِكَ .
[3/74]( هـ ) وَمِنْهُ حَدِيثُ عُمَرَ : " إِنَّ الْكَعْبَةَ (مكان)تَفِيءُ عَلَى دَارِ فُلَانٍ بِالْغَدَاةِ ، وَتَفِيءُ [ هِيَ ] عَلَى الْكَعْبَةِ (مكان)بِالْعَشِيِّ . وَكَانَ يُقَالُ لَهَا رَضِيعَةُ الْكَعْبَةِ ، (مكان)فَقَالَ : إِنَّ دَارَكُمْ قَدْ ضَبَنَتِ الْكَعْبَةُ ، (مكان)وَلَا بُدَّ لِي مِنْ هَدْمِهَا " . أَيْ : أَنَّهَا لَمَّا صَارَتِ الْكَعْبَةُ (مكان)فِي فَيْئِهَا بِالْعَشِيِّ كَانَتْ كَأَنَّهَا قَدْ ضَبَنَتْهَا ، كَمَا يَحْمِلُ الْإِنْسَانُ الشَّيْءَ فِي ضِبْنِهِ .
( س ) وَمِنْهُ حَدِيثُ ابْنِ عُمَرَ : " يَقُولُ الْقَبْرُ : يَا ابْنَ آدَمَ قَدْ حُذِّرْتَ ضِيقِي وَنَتْنِي وَضِبْنِي " . أَيْ : جَنْبِي وَنَاحِيَتِي . وَجَمْعُ الضِّبْنِ : أَضْبَانٌ .
* وَمِنْهُ حَدِيثُ سُمَيْطٍ : " لَا يَدْعُونِي وَالْخَطَايَا بَيْنَ أَضْبَانِهِمْ " . أَيْ : يَحْمِلُونَ الْأَوْزَارَ عَلَى جُنُوبِهِمْ . وَيُرْوَى بِالثَّاءِ الْمُثَلَّثَةِ . وَقَدْ تَقَدَّمَ .