النهاية في غريب الحديث والأثر

حَرْفُ الشِّينِ

شَهَا

ج 2
ص 516

المرجع

الناشر
المكتبة العلمية - بيروت، 1399هـ - 1979م
عدد الأجزاء
5
موضع الطبعة
ج 2 · ص 516

النص

( شَهَا ) ( هـ ) فِي حَدِيثِ شَدَّادِ بْنِ أَوْسٍ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : إِنَّ أَخْوَفَ مَا أَخَافُ عَلَيْكُمُ الرِّيَاءُ وَالشَّهْوَةُ الْخَفِيَّةُ قِيلَ : هِيَ كُلُّ شَيْءٍ مِنَ الْمَعَاصِي يُضْمِرُهُ صَاحِبُهُ وَيُصِرُّ عَلَيْهِ وَإِنْ لَمْ يَعْمَلْهُ . وَقِيلَ : هُوَ أَنْ يَرَى جَارِيَةً حَسْنَاءَ فَيَغُضَّ طَرْفَهُ ، ثُمَّ يَنْظُرُ بِقَلْبِهِ كَمَا كَانَ يَنْظُرُ بِعَيْنِهِ .
قَالَ : الْأَزْهَرِيُّ : وَالْقَوْلُ الْأَوَّلُ ، غَيْرَ أَنِّي أَسْتَحْسِنُ أَنْ أَنْصِبَ الشَّهْوَةَ الْخَفِيَّةَ وَأَجْعَلَ الْوَاوَ بِمَعْنَى مَعَ ، كَأَنَّهُ قَالَ : إِنَّ أُخْوَفَ مَا أَخَافُ عَلَيْكُمُ الرِّيَاءُ مَعَ الشَّهْوَةِ الْخَفِيَّةِ لِلْمَعَاصِي ، فَكَأَنَّهُ يُرَائِي النَّاسَ بِتَرْكِهِ الْمَعَاصِي ، وَالشَّهْوَةُ فِي قَلْبِهِ مُخْفَاةٌ .
وَقِيلَ : الرِّيَاءُ مَا كَانَ ظَاهِرًا مِنَ الْعَمَلِ ، وَالشَّهْوَةُ الْخَفِيَّةُ حُبُّ اطِّلَاعِ النَّاسِ عَلَى الْعَمَلِ .
( س ) وَفِي حَدِيثِ رَابِعَةَ يَا شَهْوَانِيُّ يُقَالُ : رَجُلٌ شَهْوَانُ وَشَهْوَانِيٌّ إِذَا كَانَ شَدِيدَ الشَّهْوَةِ ، وَالْجَمْعُ شَهَاوَى كَسَكَارَى .
[2/517]