النهاية في غريب الحديث والأثر

حَرْفُ الشِّينِ

شَوَمَ

ج 2
ص 510

المرجع

الناشر
المكتبة العلمية - بيروت، 1399هـ - 1979م
عدد الأجزاء
5
موضع الطبعة
ج 2 · ص 510

النص

( شَوَمَ ) * فِيهِ إِنْ كَانَ الشُّومُ فَفِي ثَلَاثٍ : الْمَرْأَةِ وَالدَّارِ وَالْفَرَسِ أَيْ إِنْ كَانَ مَا يُكْرَهُ وَيُخَافُ عَاقِبَتُهُ فَفِي هَذِهِ الثَّلَاثَةِ ، وَتَخْصِيصُهُ لَهَا ؛ لِأَنَّهُ لَمَّا أَبْطَلَ مَذْهَبَ الْعَرَبِ فِي التَّطَيُّرِ بِالسَّوَانِحِ وَالْبَوَارِحِ مِنَ الطَّيْرِ وَالظِّبَاءِ وَنَحْوِهِمَا قَالَ : فَإِنْ كَانَتْ لِأَحَدِكُمْ دَارٌ يَكْرَهُ سُكْنَاهَا ، أَوِ امْرَأَةٌ [2/511]يَكْرَهُ صُحْبَتَهَا ، أَوْ فَرَسٌ يَكْرَهُ ارْتِبَاطَهَا فَلْيُفَارِقْهَا ، بِأَنْ يَنْتَقِلَ عَنِ الدَّارِ ، وَيُطَلِّقَ الْمَرْأَةَ ، وَيَبِيعَ الْفَرَسَ .
وَقِيلَ : إِنَّ شُومَ الدَّارِ ضِيقُهَا وَسُوءُ جَارِهَا ، وَشُومَ الْمَرْأَةِ أَنْ لَا تَلِدَ ، وَشُومَ الْفَرَسِ أَنْ لَا يُغْزَى عَلَيْهَا . وَالْوَاوُ فِي الشُّومِ هَمْزَةٌ ، وَلَكِنَّهَا خُفِّفَتْ فَصَارَتْ وَاوًا ، وَغَلَبَ عَلَيْهَا التَّخْفِيفُ حَتَّى لَمْ يُنْطَقْ بِهَا مَهْمُوزَةً ، وَلِذَلِكَ أَثْبَتْنَاهَا هَاهُنَا .
وَالشُّومُ : ضِدُّ الْيُمْنِ . يُقَالُ : تَشَاءَمْتُ بِالشَّيْءِ وَتَيَمَّنْتُ بِهِ .