النهاية في غريب الحديث والأثر

حَرْفُ الشِّينِ

شَكَلَ

ج 2
ص 495

المرجع

الناشر
المكتبة العلمية - بيروت، 1399هـ - 1979م
عدد الأجزاء
5
موضع الطبعة
ج 2 · ص 495

النص

( شَكَلَ ) ( هـ ) فِي صِفَتِهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ كَانَ أَشْكَلَ الْعَيْنَيْنِ أَيْ فِي بَيَاضِهِمَا شَيْءٌ مِنْ حُمْرَةٍ ، وَهُوَ مَحْمُودٌ مَحْبُوبٌ . يُقَالُ : مَاءٌ أَشْكَلُ ، إِذَا خَالَطَهُ الدَّمُ .
[2/496]( هـ ) وَمِنْهُ حَدِيثُ مَقْتَلِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فَخَرَجَ النَّبِيذُ مُشْكِلًا أَيْ مُخْتَلِطًا بِالدَّمِ غَيْرَ صَرِيحٍ ، وَكُلُّ مُخْتَلِطٍ مُشْكِلٌ .
* وَفِي وَصِيَّةِ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ وَأَنْ لَا يَبِيعَ مِنْ أَوْلَادِ نَخْلِ هَذِهِ الْقُرَى وَدِيَّةً حَتَّى يُشْكَلُ أَرْضُهَا غِرَاسًا أَيْ حَتَّى يَكْثُرَ غِرَاسُ النَّخْلِ فِيهَا ، فَيَرَاهَا النَّاظِرُ عَلَى غَيْرِ الصِّفَةِ الَّتِي عَرَّفَهَا بِهِ فَيُشْكِلُ عَلَيْهِ أَمْرُهَا .
( هـ ) وَمِنْهُ قَالَ : فَسَأَلْتُ أَبِي عَنْ شَكْلِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَيْ عَنْ مَذْهَبِهِ وَقَصْدِهِ . وَقِيلَ عَمَّا يُشَاكِلُ أَفْعَالَهُ . وَالشِّكْلُ بِالْكَسْرِ : الدَّلُّ ، وَبِالْفَتْحِ : الْمِثْلُ وَالْمَذْهَبُ .
* وَمِنْهُ الْحَدِيثُ فِي تَفْسِيرِ الْمَرْأَةِ الْعَرِبَةِ أَنَّهَا الشَّكِلَةُ بِفَتْحِ الشِّينِ وَكَسْرِ الْكَافِ ، وَهِيَ ذَاتُ الدَّلِّ .
( هـ س ) وَفِيهِ أَنَّهُ كَرِهَ الشِّكَالَ فِي الْخَيْلِ هُوَ أَنْ تَكُونَ ثَلَاثُ قَوَائِمَ مِنْهُ مُحَجَّلَةً وَوَاحِدَةٌ مُطْلَقَةً ، تَشْبِيهًا بِالشِّكَالِ الَّذِي تُشْكِلُ بِهِ الْخَيْلَ ; لِأَنَّهُ يَكُونُ فِي ثَلَاثِ قَوَائِمَ غَالِبًا . وَقِيلَ : هُوَ أَنْ تَكُونَ الْوَاحِدَةُ مُحَجَّلَةً وَالثَّلَاثُ مُطْلَقَةً . وَقِيلَ : هُوَ أَنْ تَكُونَ إِحْدَى يَدَيْهِ وَإِحْدَى رِجْلَيْهِ مِنْ خِلَافٍ مُحَجَّلَتَيْنِ .
وَإِنَّمَا كَرِهَهُ ؛ لِأَنَّهُ كَالْمَشْكُولِ صُورَةً تَفَؤُّلًا . وَيُمْكِنُ أَنْ يَكُونَ جَرَّبَ ذَلِكَ الْجِنْسَ فَلَمْ يَكُنْ فِيهِ نَجَابَةٌ . وَقِيلَ : إِذَا كَانَ مَعَ ذَلِكَ أَغَرَّ زَالَتِ الْكَرَاهَةُ لِزَوَالِ شِبْهِ الشِّكَالِ . وَاللَّهُ أَعْلَمُ .
( س ) وَفِيهِ أَنَّ نَاضِحًا تَرَدَّى فِي بِئْرٍ فَذْكِيٍّ مِنْ قِبَلِ شَاكِلَتِهِ أَيْ خَاصِرَتِهِ .
( س ) وَفِي حَدِيثِ بَعْضِ التَّابِعِينَ تَفَقَّدُوا الشَّاكِلَ فِي الطَّهَارَةِ هُوَ الْبَيَاضُ الَّذِي بَيْنَ الصُّدْغِ وَالْأُذُنِ .