النهاية في غريب الحديث والأثر

حَرْفُ السِّينِ

سَهَ

ج 2
ص 429

المرجع

الناشر
المكتبة العلمية - بيروت، 1399هـ - 1979م
عدد الأجزاء
5
موضع الطبعة
ج 2 · ص 429

النص

( سَهَ ) ( هـ ) فِيهِ الْعَيْنُ وِكَاءُ السَّهِ السَّهُ : حَلْقَةُ الدُّبُرِ ، وَهُوَ مِنَ الِاسْتِ . وَأَصْلُهَا سَتَهٌ بِوَزْنِ فَرَسٍ ، وَجَمْعُهَا أَسَتَاهٌ كَأَفْرَاسٍ ، فَحُذِفَتِ الْهَاءُ وَعُوِّضَ مِنْهَا الْهَمْزَةُ فَقِيلَ اسْتٌ . فَإِذَا رَدَدْتَ إِلَيْهَا الْهَاءَ وَهِيَ لَامُهَا وَحَذَفْتَ الْعَيْنَ الَّتِي هِيَ التَّاءُ انْحَذَفَتِ الْهَمْزَةُ الَّتِي جِيءَ بِهَا عِوَضَ الْهَاءِ ، فَتَقُولُ : سَهٌ بِفَتْحِ السِّينِ .
وَيُرْوَى فِي الْحَدِيثِ وِكَاءُ السَّتِ بِحَذْفِ الْهَاءِ وَإِثْبَاتِ الْعَيْنِ ، وَالْمَشْهُورُ الْأَوَّلُ .
وَمَعْنَى الْحَدِيثِ أَنَّ الْإِنْسَانَ مَهْمَا كَانَ مُسْتَيْقِظًا كَانَتِ اسْتُهُ كَالْمَشْدُودَةِ الْمَوْكِيِّ عَلَيْهَا ، [2/430]فَإِذَا نَامَ انْحَلَّ وِكَاؤُهَا . كَنَى بِهَذَا اللَّفْظِ عَنِ الْحَدَثِ وَخُرُوجِ الرِّيحِ ، وَهُوَ مِنْ أَحْسَنِ الْكِنَايَاتِ وَأَلْطَفِهَا .