النهاية في غريب الحديث والأثر

حَرْفُ السِّينِ

سَقَفَ

ج 2
ص 379

المرجع

الناشر
المكتبة العلمية - بيروت، 1399هـ - 1979م
عدد الأجزاء
5
موضع الطبعة
ج 2 · ص 379

النص

( سَقَفَ ) * فِي حَدِيثِ أَبِي سُفْيَانَ وَهِرَقْلَ أَسْقَفَهُ عَلَى نَصَارَى الشَّامِ (مكان)أَيْ جَعَلَهُ أُسْقُفًّا عَلَيْهِمْ ، وَهُوَ عَالِمٌ رَئِيسٌ مِنْ عُلَمَاءِ النَّصَارَى وَرُؤَسَائِهِمْ ، وَهُوَ اسْمٌ سُرْيَانِيٌّ ، وَيُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ سُمِّيَ بِهِ لِخُضُوعِهِ وَانْحِنَائِهِ فِي عِبَادَتِهِ . وَالسَّقَفُ فِي اللُّغَةِ طُولٌ فِي انْحِنَاءٍ .
( هـ ) وَمِنْهُ حَدِيثُ عُمَرَ لَا يُمْنَعُ أُسْقُفٌّ مِنْ سِقِّيفَاء السِّقِّيفَى مَصْدَرٌ كَالْخِلِّيفَى مِنَ الْخِلَافَةِ : أَيْ لَا يُمْنَعُ مِنْ تَسَقُّفِهِ وَمَا يُعَانِيهِ مِنْ أَمْرِ دِينِهِ وَتَقَدُّمِهِ .
( س ) وَفِي حَدِيثِ مَقْتَلِ عُثْمَانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فَأَقْبَلَ رَجُلٌ مُسَقَّفٌ بِالسِّهَامِ فَأَهْوَى بِهَا إِلَيْهِ أَيْ طَوِيلٌ ، وَبِهِ سُمِّيَ السَّقْفُ لِعُلُوِّهِ وَطُولِ جِدَارِهِ .
[2/380]* وَمِنْهُ حَدِيثُ اجْتِمَاعِ الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ فِي سَقِيفَةِ بَنِي سَاعِدَةَ هِيَ صُفَّةٌ لَهَا سَقْفٌ ، فَعِيلَةٌ بِمَعْنَى مَفْعُولَةٍ .
( س ) وَفِي حَدِيثِ الْحَجَّاجِ إِيَّايَ وَهَذِهِ السُّقَفَاءُ هَكَذَا يُرْوَى ، وَلَا يُعْرَفُ أَصْلُهُ . قَالَ الزَّمَخْشَرِيُّ : قِيلَ هُوَ تَصْحِيفٌ ، وَالصَّوَابُ الشُّفَعَاءُ جَمْعُ شَفِيعٍ ; لِأَنَّهُمْ كَانُوا يَجْتَمِعُونَ إِلَى السُّلْطَانِ فَيُشَفَّعُونَ فِي أَصْحَابِ الْجَرَائِمِ ، فَنَهَاهُمْ عَنْ ذَلِكَ ; لِأَنَّ كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ يَشْفَعُ لِلْآخَرِ ، كَمَا نَهَاهُمْ عَنِ الِاجْتِمَاعِ فِي قَوْلِهِ : وَإِيَّايَ وَهَذِهِ الزَّرَافَاتِ .