النهاية في غريب الحديث والأثر

حَرْفُ السِّينِ

سَرَفَ

ج 2
ص 361

المرجع

الناشر
المكتبة العلمية - بيروت، 1399هـ - 1979م
عدد الأجزاء
5
موضع الطبعة
ج 2 · ص 361

النص

( سَرَفَ ) ( س ) فِي حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ فَإِنَّ بِهَا سَرْحَةً لَمْ تُعْبَلْ وَلَمْ تُسْرَفْ أَيْ لَمْ تُصِبْهَا السُّرْفَةُ ، وَهِيَ دُوَيْبَّةٌ صَغِيرَةٌ تَثْقُبُ الشَّجَرَ تَتَّخِذُهُ بَيْتًا ، يُضْرَبُ بِهَا الْمَثَلُ ، فَيُقَالُ : أَصْنَعُ مِنْ سُرْفَةٍ .
( هـ س ) وَفِي حَدِيثِ عَائِشَةَ إِنَّ لِلَّحْمِ سَرَفًا كَسَرَفِ الْخَمْرِ أَيْ ضَرَاوَةً كَضَرَاوَتِهَا ، وَشِدَّةً كَشِدَّتِهَا ; لِأَنَّ مَنِ اعْتَادَهُ ضَرِيَ بِأَكْلِهِ فَأَسْرَفَ فِيهِ ، فِعْلُ مُدْمِنِ الْخَمْرِ فِي ضَرَاوَتِهِ بِهَا وَقِلَّةِ صَبْرِهِ عَنْهَا . وَقِيلَ : أَرَادَ بِالسَّرَفِ الْغَفْلَةَ ، يُقَالُ : رَجُلٌ سَرِفُ الْفُؤَادِ ، أَيْ غَافِلٌ ، وَسَرِفُ الْعَقْلِ : أَيْ [2/362]قَلِيلُهُ .
وَقِيلَ : هُوَ مِنَ الْإِسْرَافِ وَالتَّبْذِيرِ فِي النَّفَقَةِ لِغَيْرِ حَاجَةٍ ، أَوْ فِي غَيْرِ طَاعَةِ اللَّهِ . شَبَّهَتْ مَا يَخْرُجُ فِي الْإِكْثَارِ مِنَ اللَّحْمِ بِمَا يَخْرُجُ فِي الْخَمْرِ . وَقَدْ تَكَرَّرَ ذِكْرُ الْإِسْرَافِ فِي الْحَدِيثِ . وَالْغَالِبُ عَلَى ذِكْرِهِ الْإِكْثَارُ مِنَ الذُّنُوبِ وَالْخَطَايَا ، وَاحْتِقَابُ الْأَوْزَارِ وَالْآثَامِ .
* وَمِنْهُ الْحَدِيثُ أَرَدْتُكُمْ فَسَرِفْتُكُمْ أَيْ أَخْطَأْتُكُمْ .
* وَفِيهِ أَنَّهُ تَزَوَّجَ مَيْمُونَةَ بِسَرِفٍ هُوَ بِكَسْرِ الرَّاءِ : مَوْضِعٌ مِنْ مَكَّةَ (مكان)عَلَى عَشَرَةِ أَمْيَالٍ . وَقِيلَ أَقَلَّ وَأَكْثَرَ .