النهاية في غريب الحديث والأثر

حَرْفُ السِّينِ

سَحَلَ

ج 2
ص 347

المرجع

الناشر
المكتبة العلمية - بيروت، 1399هـ - 1979م
عدد الأجزاء
5
موضع الطبعة
ج 2 · ص 347

النص

( سَحَلَ ) ( هـ ) فِيهِ أَنَّهُ كُفِّنَ فِي ثَلَاثَةِ أَثْوَابٍ سَحُولِيَّةٍ لَيْسَ فِيهَا قَمِيصٌ وَلَا عِمَامَةٌ يُرْوَى بِفَتْحِ السِّينِ وَضَمِّهَا ، فَالْفَتْحُ مَنْسُوبٌ إِلَى السَّحُولِ ، وَهُوَ الْقَصَّارُ ; لِأَنَّهُ يَسْحَلُهَا : أَيْ يَغْسِلُهَا ، أَوْ إِلَى سَحُولٍ (مكان)وَهِيَ قَرْيَةٌ بِالْيَمَنِ (مكان).
وَأَمَّا الضَّمُّ فَهُوَ جَمْعُ سَحَلَ ، وَهُوَ الثَّوْبُ الْأَبْيَضُ النَّقِيُّ ، وَلَا يَكُونُ إِلَّا مِنْ قُطْنٍ ، وَفِيهِ شُذُوذٌ ؛ لِأَنَّهُ نُسِبَ إِلَى الْجَمْعِ ، وَقِيلَ إِنَّ اسْمَ الْقَرْيَةِ بِالضَّمِّ أَيْضًا .
( هـ ) وَفِيهِ إِنَّ أُمَّ حَكِيمٍ بِنْتَ الزُّبَيْرِ أَتَتْهُ بِكَتِفٍ ، فَجَعَلَتْ تَسْحَلُهَا لَهُ ، فَأَكَلَ مِنْهَا ثُمَّ صَلَّى وَلَمْ يَتَوَضَّأْ السَّحْلُ : الْقَشْرُ وَالْكَشْطُ : أَيْ تَكْشِطُ مَا عَلَيْهَا مِنَ اللَّحْمِ : وَرُوِيَ فَجَعَلَتْ تَسْحَاهَا وَهُوَ بِمَعْنَاهُ .
[2/348]( هـ ) وَفِي حَدِيثِ ابْنِ مَسْعُودٍ أَنَّهُ افْتَتَحَ سُورَةَ النِّسَاءِ فَسَحَلَهَا أَيْ قَرَأَهَا كُلَّهَا قِرَاءَةً مُتَتَابِعَةً مُتَّصِلَةً ، وَهُوَ مِنَ السَّحْلِ بِمَعْنَى السَّحِّ وَالصَّبِّ . وَيُرْوَى بِالْجِيمِ . وَقَدْ تَقَدَّمَ .
( هـ ) وَفِيهِ إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى قَالَ لِأَيُّوبَ (نبي)عَلَيْهِ السَّلَامُ : لَا يَنْبَغِي لِأَحَدٍ أَنْ يُخَاصِمَنِي إِلَّا مَنْ يَجْعَلُ الزِّيَارَ فِي فَمِ الْأَسَدِ وَالسِّحَالَ فِي فَمِ الْعَنْقَاءِ السِّحَالُ وَالْمِسْحَلُ وَاحِدٌ ، وَهِيَ الْحَدِيدَةُ الَّتِي تُجْعَلُ فِي فَمِ الْفَرَسِ لِيُخْضَعَ ، وَيُرْوَى بِالشِّينِ الْمُعْجَمَةِ وَالْكَافِ ، وَسَيَجِيءُ .
( هـ ) وَمِنْهُ حَدِيثُ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ إِنَّ بَنِي أُمَيَّةَ لَا يَزَالُونَ يَطْعَنُونَ فِي مِسْحَلِ ضَلَالَةٍ أَيْ إِنَّهُمْ يُسْرِعُونَ فِيهَا وَيَجِدُّونَ فِيهَا الطَّعْنَ . يُقَالُ : طَعَنَ فِي الْعِنَانِ ، وَطَعَنَ فِي مِسْحَلِهِ إِذَا أَخَذَ فِي أَمْرٍ فِيهِ كَلَامٌ وَمَضَى فِيهِ مُجِدًّا .
( هـ ) وَفِي حَدِيثِ مُعَاوِيَةَ قَالَ لَهُ عَمْرُو بْنُ مَسْعُودٍ : مَا تَسْأَلُ عَمَّنْ سُحِلَتْ مَرِيرَتُهُ أَيْ جُعِلَ حَبْلُهُ الْمُبْرَمُ سَحِيلًا . السَّحِيلُ : الْحَبْلُ الرَّخْوُ الْمَفْتُولُ عَلَى طَاقٍ ، وَالْمُبْرَمُ عَلَى طَاقَيْنِ ، وَهُوَ الْمَرِيرُ وَالْمَرِيرَةُ ، يُرِيدُ اسْتِرْخَاءَ قُوَّتِهِ بَعْدَ شِدَّتِهَا .
( س ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ إِنَّ رَجُلًا جَاءَ بِكَبَائِسَ مِنْ هَذِهِ السُّحَّلِ قَالَ أَبُو مُوسَى : هَكَذَا يَرْوِيهِ أَكْثَرُهُمْ بِالْحَاءِ الْمُهْمَلَةِ ، وَهُوَ الرُّطَبُ الَّذِي لَمْ يَتِمَّ إِدْرَاكُهُ وَقُوَّتُهُ ، وَلَعَلَّهُ أُخِذَ مِنَ السَّحِيلِ : الْحَبْلُ . وَيُرْوَى بِالْخَاءِ الْمُعْجَمَةِ ، وَسَيَجِيءُ فِي بَابِهِ .
( س ) وَفِي حَدِيثِ بَدْرٍ (مكان)فَسَاحَلَ أَبُو سُفْيَانَ بِالْعِيرِ أَيْ أَتَى بِهِمْ سَاحِلَ الْبَحْرِ .