النهاية في غريب الحديث والأثر

حَرْفُ السِّينِ

سَجَرَ

ج 2
ص 342

المرجع

الناشر
المكتبة العلمية - بيروت، 1399هـ - 1979م
عدد الأجزاء
5
موضع الطبعة
ج 2 · ص 342

النص

( سَجَرَ ) ( س ) فِي صِفَتِهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ أَنَّهُ كَانَ أَسْجَرَ الْعَيْنِ السُّجْرَةُ : أَنْ يُخَالِطَ بَيَاضَهَا حُمْرَةٌ يَسِيرَةٌ . وَقِيلَ هُوَ أَنْ يُخَالِطَ الْحُمْرَةَ الزُّرْقَةُ . وَأَصْلُ السَّجَرِ وَالسُّجْرَةِ : الْكُدْرَةُ .
[2/343]( س ) وَفِي حَدِيثِ عَمْرِو بْنِ عَبَسَةَ فَصَلِّ حَتَّى يَعْدِلَ الرُّمْحُ ظِلَّهُ ، ثُمَّ اقْصُرْ فَإِنَّ جَهَنَّمَ تُسْجَرُ وَتُفْتَحُ أَبْوَابُهَا أَيْ تُوقَدُ ، كَأَنَّهُ أَرَادَ الْإِبْرَادَ بِالظُّهْرِ ؛ لِقَوْلِهِ أَبْرِدُوا بِالظُّهْرِ فَإِنَّ شِدَّةَ الْحَرِّ مِنْ فَيْحِ جَهَنَّمَ .
وَقِيلَ أَرَادَ بِهِ مَا جَاءَ فِي الْحَدِيثِ الْآخَرِ إِنَّ الشَّمْسَ إِذَا اسْتَوَتْ قَارَنَهَا الشَّيْطَانُ ، فَإِذَا زَالَتْ فَارَقَهَا فَلَعَلَّ سَجْرَ جَهَنَّمَ حِينَئِذٍ لِمُقَارَنَةِ الشَّيْطَانِ الشَّمْسَ ، وَتَهْيِئَتِهِ لِأَنْ يَسْجُدَ لَهُ عُبَّادُ الشَّمْسِ ، فَلِذَلِكَ نَهَى عَنِ الصَّلَاةِ فِي ذَلِكَ الْوَقْتِ .
قَالَ الْخَطَّابِيُّ : قَوْلُهُ : " تُسْجَرُ جَهَنَّمُ " ، وَ " بَيْنَ قَرْنَيِ الشَّيْطَانِ " وَأَمْثَالِهَا مِنَ الْأَلْفَاظِ الشَّرْعِيَّةِ الَّتِي أَكْثَرُهَا يَنْفَرِدُ الشَّارِعُ بِمَعَانِيهَا ، وَيَجِبُ عَلَيْنَا التَّصْدِيقُ بِهَا وَالْوُقُوفُ عِنْدَ الْإِقْرَارِ بِصِحَّتِهَا وَالْعَمَلُ بِمُوجِبِهَا .