النهاية في غريب الحديث والأثر

حَرْفُ الزَّايِ

زَبَدَ

ج 2
ص 293

المرجع

الناشر
المكتبة العلمية - بيروت، 1399هـ - 1979م
عدد الأجزاء
5
موضع الطبعة
ج 2 · ص 293

النص

( زَبَدَ ) ( هـ ) فِيهِ إِنَّا لَا نَقْبَلُ زَبْدَ الْمُشْرِكِينَ الزَّبْدُ بِسُكُونِ الْبَاءِ : الرِّفْدُ وَالْعَطَاءُ . يُقَالُ مِنْهُ زَبَدَهُ يَزْبِدُهُ بِالْكَسْرِ . فَأَمَّا يَزْبُدُهُ بِالضَّمِّ فَهُوَ إِطْعَامُ الزُّبْدِ . قَالَ الْخَطَّابِيُّ : يُشْبِهُ أَنْ يَكُونَ هَذَا الْحَدِيثُ مَنْسُوخًا ، لِأَنَّهُ قَدْ قَبِلَ هَدِيَّةَ غَيْرِ وَاحِدٍ مِنَ الْمُشْرِكِينَ ، أَهْدَى لَهُ الْمُقَوْقِسُ مَارِيَةَ وَالْبَغْلَةَ ، وَأَهْدَى لَهُ أُكَيْدِرُ دَوْمَةَ ، فَقَبِلَ مِنْهُمَا .
وَقِيلَ : إِنَّمَا رَدَّ هَدِيَّتَهُ لِيَغِيظَهُ بِرَدِّهَا فَيَحْمِلَهُ ذَلِكَ عَلَى الْإِسْلَامِ . وَقِيلَ : رَدَّهَا لِأَنَّ لِلْهَدِيَّةِ مَوْضِعًا مِنَ الْقَلْبِ ، وَلَا يَجُوزُ عَلَيْهِ أَنْ يَمِيلَ بِقَلْبِهِ إِلَى مُشْرِكٍ ، فَرَدَّهَا قَطْعًا لِسَبَبِ الْمَيْلِ ، وَلَيْسَ ذَلِكَ مُنَاقِضًا لِقَبُولِهِ هَدِيَّةَ النَّجَاشِيِّ وَالْمُقَوْقِسِ وَأُكَيْدِرَ ; لِأَنَّهُمْ أَهْلُ كِتَابٍ .