النهاية في غريب الحديث والأثر

حَرْفُ الرَّاءِ

رَوَضَ

ج 2
ص 276

المرجع

الناشر
المكتبة العلمية - بيروت، 1399هـ - 1979م
عدد الأجزاء
5
موضع الطبعة
ج 2 · ص 276

النص

( رَوَضَ ) * فِي حَدِيثِ طَلْحَةَ فَتَرَاوَضْنَا حَتَّى اصْطَرَفَ مِنِّي أَيْ تَجَاذَبْنَا فِي الْبَيْعِ [2/277]وَالشِّرَاءِ ، وَهُوَ مَا يَجْرِي بَيْنَ الْمُتَبَايِعَيْنِ مِنَ الزِّيَادَةِ وَالنُّقْصَانِ ، كَأَنَّ كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا يَرُوضُ صَاحِبَهُ ، مِنْ رِيَاضَةِ الدَّابَّةِ ، وَقِيلَ : هِيَ الْمُوَاصَفَةُ بِالسِّلْعَةِ ، وَهُوَ أَنْ تَصِفَهَا وَتَمْدَحَهَا عِنْدَهُ .
( هـ ) وَمِنْهُ حَدِيثُ ابْنِ الْمُسَيَّبِ أَنَّهُ كَرِهَ الْمُرَاوَضَةَ وَهُوَ أَنْ تُوَاصِفَ الرَّجُلَ بِالسِّلْعَةِ لَيْسَتْ عِنْدَكَ ، وَيُسَمَّى بَيْعَ الْمُوَاصَفَةِ . وَبَعْضُ الْفُقَهَاءِ يُجِيزُهُ إِذَا وَافَقَتِ السِّلْعَةُ الصِّفَةَ .
( هـ س ) وَفِي حَدِيثِ أُمِّ مَعْبَدٍ فَدَعَا بِإِنَاءٍ يُرِيضُ الرَّهْطَ أَيْ يُرْوِيهِمْ بَعْضَ الرِّيِّ ، مِنْ أَرَاضَ الْحَوْضَ إِذَا صَبَّ فِيهِ مِنَ الْمَاءِ مَا يُوَارِي أَرْضَهُ . وَالرَّوْضُ نَحْوٌ مِنْ نِصْفِ قِرْبَةٍ . وَالرِّوَايَةُ الْمَشْهُورَةُ فِيهِ بِالْبَاءِ ، وَقَدْ تَقَدَّمَ .
( هـ ) وَفِي حَدِيثِهَا أَيْضًا فَشَرِبُوا حَتَّى أَرَاضُوا أَيْ شَرِبُوا عَلَلًا بَعْدَ نَهَلٍ ، مَأْخُوذٌ مِنَ الرَّوْضَةِ وَهُوَ الْمَوْضِعُ الَّذِي يَسْتَنْقِعُ فِيهِ الْمَاءُ . وَقِيلَ : مَعْنَى أَرَاضُوا : صَبُّوا اللَّبَنَ عَلَى اللَّبَنِ .