النهاية في غريب الحديث والأثر

حَرْفُ الرَّاءِ

رَفَعَ

ج 2
ص 243

المرجع

الناشر
المكتبة العلمية - بيروت، 1399هـ - 1979م
عدد الأجزاء
5
موضع الطبعة
ج 2 · ص 243

النص

( رَفَعَ ) * فِي أَسْمَاءِ اللَّهِ تَعَالَى الرَّافِعُ . هُوَ الَّذِي يَرْفَعُ الْمُؤْمِنِينَ بِالْإِسْعَادِ ، وَأَوْلِيَاءَهُ بِالتَّقْرِيبِ . وَهُوَ ضِدُّ الْخَفْضِ .
( هـ ) وَفِيهِ كُلُّ رَافِعَةٍ رَفَعَتْ عَلَيْنَا مِنَ الْبَلَاغِ فَقَدْ حَرَّمْتُهَا أَنْ تُعْضَدَ أَوْ تُخْبَطَ أَيْ كُلُّ نَفْسٍ أَوْ جَمَاعَةٍ تُبَلِّغُ عَنَّا وَتُذِيعُ مَا نَقُولُهُ فَلْتُبَلِّغْ وَلْتَحْكِ ، إِنِّي حَرَّمْتُهَا أَنْ يُقْطَعَ شَجَرُهَا أَوْ يُخْبَطَ وَرَقُهَا . يَعْنِي الْمَدِينَةَ . وَالْبَلَاغُ بِمَعْنَى التَّبْلِيغِ ، كَالسَّلَامِ بِمَعْنَى التَّسْلِيمِ .
وَالْمُرَادُ مِنْ أَهْلِ الْبَلَاغِ : أَيِ الْمُبَلِّغِينَ ، فَحَذَفَ الْمُضَافَ . وَيُرْوَى مِنَ الْبُلَّاغِ ، بِالتَّشْدِيدِ بِمَعْنَى الْمُبَلِّغِينَ ، كَالْحُدَّاثِ بِمَعْنَى الْمُحَدِّثِينَ .
[2/244]وَالرَّفْعُ هَاهُنَا مِنْ : رَفَعَ فُلَانٌ عَلَى الْعَامِلِ : إِذَا أَذَاعَ خَبَرَهُ وَحَكَى عَنْهُ . وَرَفَعْتُ فُلَانًا إِلَى الْحَاكِمِ : إِذَا قَدَّمْتَهُ إِلَيْهِ .
( س ) وَفِيهِ فَرَفَعْتُ نَاقَتِي أَيْ كَلَّفْتُهَا الْمَرْفُوعَ مِنَ السَّيْرِ ، وَهُوَ فَوْقَ الْمَوْضُوعِ وَدُونَ الْعَدْوِ . يُقَالُ : ارْفَعْ دَابَّتَكَ ، أَيْ أَسْرِعْ بِهَا .
* وَمِنْهُ الْحَدِيثُ فَرَفَعْنَا مَطِيَّنَا ، وَرَفَعَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مَطِيَّتَهُ ، وَصَفِيَّةُ خَلْفَهُ .
* وَفِي حَدِيثِ الِاعْتِكَافِ كَانَ إِذَا دَخَلَ الْعَشْرُ أَيْقَظَ أَهْلَهُ وَرَفَعَ الْمِئْزَرَ جَعَلَ رَفْعَ الْمِئْزَرِ - وَهُوَ تَشْمِيرُهُ عَنِ الْإِسْبَالِ - كِنَايَةً عَنِ الِاجْتِهَادِ فِي الْعِبَادَةِ . وَقِيلَ : كَنَى بِهِ عَنِ اعْتِزَالِ النِّسَاءِ .
* وَفِي حَدِيثِ ابْنِ سَلَامٍ مَا هَلَكَتْ أُمَّةٌ حَتَّى تَرْفَعَ الْقُرْآنَ عَلَى السُّلْطَانِ أَيْ يَتَأَوَّلُونَهُ وَيَرَوْنَ الْخُرُوجَ بِهِ عَلَيْهِ .