النهاية في غريب الحديث والأثر

حَرْفُ الرَّاءِ

رَصَدَ

ج 2
ص 226

المرجع

الناشر
المكتبة العلمية - بيروت، 1399هـ - 1979م
عدد الأجزاء
5
موضع الطبعة
ج 2 · ص 226

النص

( رَصَدَ ) * فِي حَدِيثِ أَبِي ذَرٍّ قَالَ لَهُ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ : مَا أُحِبُّ عِنْدِي مِثْلُ أُحُدٍ (مكان)ذَهَبًا فَأُنْفِقُهُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَتُمْسِي ثَالِثَةٌ وَعِنْدِي مِنْهُ دِينَارٌ ، إِلَّا دِينَارًا أُرْصِدُهُ لِدَيْنٍ أَيْ أُعِدُّهُ . يُقَالُ : رَصَدْتُهُ : إِذَا قَعَدْتَ لَهُ عَلَى طَرِيقِهِ تَتَرَقَّبُهُ ، وَأَرْصَدْتُ لَهُ الْعُقُوبَةَ : إِذَا أَعْدَدْتَهَا لَهُ . وَحَقِيقَتُهُ : جَعَلْتُهَا عَلَى طَرِيقِهِ كَالْمُتَرَقِّبَةِ لَهُ .
* وَمِنْهُ الْحَدِيثُ فَأَرْصَدَ اللَّهُ عَلَى مَدْرَجَتِهِ مَلَكًا أَيْ وَكَّلَهُ بِحِفْظِ الْمَدْرَجَةِ ، وَهِيَ الطَّرِيقُ ، وَجَعَلَهُ رَصَدًا : أَيْ حَافِظًا مُعَدًّا .
( هـ ) وَمِنْهُ حَدِيثُ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ ، وَذَكَرَ أَبَاهُ فَقَالَ : مَا خَلَّفَ مِنْ دُنْيَاكُمْ إِلَّا ثَلَاثَمِائَةِ دِرْهَمٍ كَانَ أَرْصَدَهَا لِشِرَاءِ خَادِمٍ .
( هـ ) وَفِي حَدِيثِ ابْنِ سِيرِينَ كَانُوا لَا يَرْصُدُونَ الثِّمَارَ فِي الدَّيْنِ ، وَيَنْبَغِي أَنْ يَرْصُدُوا الْعَيْنَ فِي الدَّيْنِ أَيْ : إِذَا كَانَ عَلَى الرَّجُلِ دَيْنٌ وَعِنْدَهُ مِنَ الْعَيْنِ مِثْلُهُ لَمْ تَجِبْ عَلَيْهِ الزَّكَاةُ ، فَإِنْ كَانَ عَلَيْهِ [2/227]دَيْنٌ وَأَخْرَجَتْ أَرْضُهُ ثَمَرًا فَإِنَّهُ يَجِبُ فِيهِ الْعُشْرُ ، وَلَمْ يَسْقُطْ عَنْهُ فِي مُقَابَلَةِ الدَّيْنِ لِاخْتِلَافِ حُكْمِهِمَا ، وَفِيهِ بَيْنَ الْفُقَهَاءِ خِلَافٌ .