النهاية في غريب الحديث والأثر

حَرْفُ الذَّالِ

ذَرَا

ج 2
ص 159

المرجع

الناشر
المكتبة العلمية - بيروت، 1399هـ - 1979م
عدد الأجزاء
5
موضع الطبعة
ج 2 · ص 159

النص

( ذَرَا ) * فِيهِ إِنَّ اللَّهَ خَلَقَ فِي الْجَنَّةِ رِيحًا مِنْ دُونِهَا بَابٌ مُغْلَقٌ لَوْ فُتِحَ ذَلِكَ الْبَابُ لَأَذْرَتْ مَا بَيْنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ وَفِي رِوَايَةٍ لَذَرَتِ الدُّنْيَا وَمَا فِيهَا يُقَالُ : ذَرَتْهُ الرِّيحُ وَأَذْرَتْهُ تَذْرُوهُ ، وَتُذْرِيهِ : إِذَا أَطَارَتْهُ . وَمِنْهُ تَذْرِيَةُ الطَّعَامِ .
* وَمِنْهُ الْحَدِيثُ أَنَّ رَجُلًا قَالَ لِأَوْلَادِهِ إِذَا مُتُّ فَأَحْرِقُونِي ثُمَّ ذَرُّونِي فِي الرِّيحِ .
( هـ ) وَمِنْهُ حَدِيثُ عَلِيٍّ يَذْرُو الرِّوَايَةَ ذَرْوَ الرِّيحِ الْهَشِيمِ أَيْ يَسْرُدُ الرِّوَايَةَ كَمَا تَنْسِفُ الرِّيحُ هَشِيمَ النَّبْتِ .
( س ) وَفِيهِ أَوَّلُ الثَّلَاثَةِ يَدْخُلُونَ النَّارَ مِنْهُمْ ذُو ذَرْوَةٍ لَا يُعْطِي حَقَّ اللَّهِ مِنْ مَالِهِ . أَيْ ذُو ثَرْوَةٍ وَهِيَ الْجِدَةُ وَالْمَالُ ، وَهُوَ مِنْ بَابِ الِاعْتِقَابِ لِاشْتِرَاكِهِمَا فِي الْمَخْرَجِ .
* وَفِي حَدِيثِ أَبِي مُوسَى أُتِيَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِإِبِلٍ غُرِّ الذُّرَى أَيْ بِيضِ الْأَسْنِمَةِ سِمَانُهَا . وَالذُّرَى : جَمْعُ ذِرْوَةٍ وَهِيَ أَعْلَى سَنَامِ الْبَعِيرِ . وَذِرْوَةُ كُلِّ شَيْءٍ أَعْلَاهُ .
( هـ ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : عَلَى ذِرْوَةِ كُلِّ بَعِيرٍ شَيْطَانٌ .
* وَحَدِيثُ الزُّبَيْرِ سَأَلَ عَائِشَةَ الْخُرُوجَ إِلَى الْبَصْرَةِ (مكان)فَأَبَتْ عَلَيْهِ ، فَمَا زَالَ يَفْتِلُ فِي الذِّرْوَةِ [2/160]وَالْغَارِبِ حَتَّى أَجَابَتْهُ . جَعَلَ فَتْلَ وَبَرِ ذِرْوَةِ الْبَعِيرِ وَغَارِبِهِ مَثَلًا لِإِزَالَتِهَا عَنْ رَأْيِهَا ، كَمَا يُفْعَلُ بِالْجَمَلِ النَّفُورِ إِذَا أُرِيدَ تَأْنِيسُهُ وَإِزَالَةُ نِفَارِهِ .
( س ) وَفِي حَدِيثِ سُلَيْمَانَ بْنِ صُرَدٍ قَالَ : بَلَغَنِي عَنْ عَلِيٍّ ذَرْوٌ مِنْ قَوْلٍ تَشَذَّرَ لِي فِيهِ بِالْوَعِيدِ الذَّرْوُ مِنَ الْحَدِيثِ : مَا ارْتَفَعَ إِلَيْكَ وَتَرَامَى مِنْ حَوَاشِيهِ وَأَطْرَافِهِ . مِنْ قَوْلِهِمْ : ذَرَا إِلَيَّ فُلَانٌ : أَيِ ارْتَفَعَ وَقَصَدَ .
( س ) وَمِنْهُ حَدِيثُ أَبِي الزِّنَادِ كَانَ يَقُولُ لِابْنِهِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ : كَيْفَ حَدِيثُ كَذَا ؟ يُرِيدُ أَنْ يُذَرِّيَ مِنْهُ أَيْ يَرْفَعَ مِنْ قَدْرِهِ وَيُنَوِّهَ بِذِكْرِهِ .
* وَمِنْهُ قَوْلُ رُؤْبَةَ : عَمْدًا أُذَرِّي حَسَبِي أَنْ يُشْتَمَا
أَيْ أَرْفَعُهُ عَنِ الشَّتِيمَةِ .
* وَفِي حَدِيثِ سِحْرِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِبِئْرِ ذَرْوَانَ بِفَتْحِ الذَّالِ وَسُكُونِ الرَّاءِ ، وَهِيَ بِئْرٌ لِبَنِي زُرَيْقٍ بِالْمَدِينَةِ ، (مكان)فَأَمَّا بِتَقْدِيمِ الْوَاوِ عَلَى الرَّاءِ فَهُوَ مَوْضِعٌ بَيْنَ قُدَيْدٍ (مكان)وَالْجُحْفَةِ (مكان).