النهاية في غريب الحديث والأثر

حَرْفُ الدَّالِ

دَهَمَ

ج 2
ص 145

المرجع

الناشر
المكتبة العلمية - بيروت، 1399هـ - 1979م
عدد الأجزاء
5
موضع الطبعة
ج 2 · ص 145

النص

( دَهَمَ ) ( هـ ) فِيهِ لَمَّا نَزَلَ قَوْلُهُ تَعَالَى : عَلَيْهَا تِسْعَةَ عَشَرَ قَالَ أَبُو جَهْلٍ : أَمَا تَسْتَطِيعُونَ يَا مَعْشَرَ قُرَيْشٍ وَأَنْتُمُ الدَّهْمُ أَنْ يَغْلِبَ كُلُّ عَشَرَةٍ مِنْكُمْ وَاحِدًا الدَّهْمُ : الْعَدَدُ الْكَثِيرُ .
* وَمِنْهُ الْحَدِيثُ مُحَمَّدٌ (نبي)فِي الدَّهْمِ بِهَذَا الْقَوْزِ .
* وَمِنْهُ حَدِيثُ بَشِيرِ بْنِ سَعْدٍ فَأَدْرَكَهُ الدَّهْمُ عِنْدَ اللَّيْلِ .
[ هـ ] وَالْحَدِيثُ الْآخَرُ مَنْ أَرَادَ أَهْلَ الْمَدِينَةِ بِدَهْمٍ أَيْ بِأَمْرٍ عَظِيمٍ وَغَائِلَةٍ مِنْ أَمْرٍ يَدْهَمُهُمْ : أَيْ يَفْجَأهُمْ .
* وَمِنْهُ حَدِيثُ بَعْضِهِمْ وَسَبَقَ إِلَى عَرَفَةَ (مكان)فَقَالَ : اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي مِنْ قَبْلِ أَنْ يَدْهَمَكَ النَّاسُ . أَيْ يَكْثُرُوا عَلَيْكَ وَيَفْجَأوكَ . وَمِثْلُ هَذَا لَا يَجُوزُ أَنْ يُسْتَعْمَلَ فِي الدُّعَاءِ إِلَّا لِمَنْ يَقُولُهُ مِنْ غَيْرِ تَكَلُّفٍ .
* وَفِي حَدِيثِ عَلِيٍّ لَمْ يَمْنَعْ ضَوْءَ نُورِهَا ادْهِمَامُ سَجْفِ اللَّيْلِ الْمُظْلِمِ الِادْهِمَامُ مَصْدَرُ [2/146]ادْهَمَّ أَيِ اسْوَدَّ ، وَالِادْهِيمَامُ : مَصْدَرُ ادْهَامَّ ، كَالِاحْمِرَارِ وَالِاحْمِيرَارِ فِي احْمَرَّ وَاحْمَارَّ .
* وَفِي حَدِيثِ قُسٍّ وَرَوْضَةٌ مُدْهَامَّةٌ أَيْ شَدِيدَةُ الْخُضْرَةِ الْمُتَنَاهِيَةِ فِيهَا ، كَأَنَّهَا سَوْدَاءُ لِشِدَّةِ خُضْرَتِهَا .
( هـ ) وَفِيهِ إِنَّهُ ذَكَرَ الْفِتَنَ حَتَّى ذَكَرَ فِتْنَةَ الْأَحْلَاسِ ثُمَّ فِتْنَةَ الدُّهَيْمَاءِ .
* وَمِنْهُ حَدِيثُ حُذَيْفَةَ أَتَتْكُمُ الدُّهَيْمَاءُ تَرْمِي بِالرَّضْفِ هِيَ تَصْغِيرُ الدَّهْمَاءِ ، يُرِيدُ الْفِتْنَةَ الْمُظْلِمَةَ ، وَالتَّصْغِيرُ فِيهَا لِلتَّعْظِيمِ . وَقِيلَ : أَرَادَ بِالدُّهَيْمَاءِ الدَّاهِيَةَ ، وَمِنْ أَسْمَائِهَا الدُّهَيْمُ ، زَعَمُوا أَنَّ الدُّهَيْمَ اسْمُ نَاقَةٍ كَانَ غَزَا عَلَيْهَا سَبْعَةُ إِخْوَةٍ فَقُتِلُوا عَنْ آخِرِهِمْ ، وَحُمِلُوا عَلَيْهَا حَتَّى رَجَعَتْ بِهِمْ ، فَصَارَتْ مَثَلًا فِي كُلِّ دَاهِيَةٍ .