النهاية في غريب الحديث والأثر

حَرْفُ الدَّالِ

دَنَا

ج 2
ص 137

المرجع

الناشر
المكتبة العلمية - بيروت، 1399هـ - 1979م
عدد الأجزاء
5
موضع الطبعة
ج 2 · ص 137

النص

( دَنَا ) ( هـ س ) فِيهِ سَمُّوا اللَّهَ وَدَنُّوا وَسَمِّتُوا أَيْ إِذَا بَدَأْتُمْ بِالْأَكْلِ كُلُوا مِمَّا بَيْنَ أَيْدِيكُمْ وَقَرُبَ مِنْكُمْ ، وَهُوَ فَعِّلُوا ، مِنْ دَنَا يَدْنُو . وَسَمِّتُوا : أَيِ ادْعُوَا لِلْمُطْعِمِ بِالْبَرَكَةِ .
* وَفِي حَدِيثِ الْحُدَيْبِيَةِ (مكان)عَلَامَ نُعْطِي الدَّنِيَّةَ فِي دِينِنَا أَيِ الْخَصْلَةَ الْمَذْمُومَةَ ، وَالْأَصْلُ فِيهِ الْهَمْزُ ، وَقَدْ تُخَفَّفُ ، وَهُوَ غَيْرُ مَهْمُوزٍ أَيْضًا بِمَعْنَى الضَّعِيفِ الْخَسِيسِ .
* وَفِي حَدِيثِ الْحَجِّ الْجَمْرَةُ الدُّنْيَا (مكان)أَيِ الْقَرِيبَةُ إِلَى مِنًى (مكان)، وَهِيَ فُعْلَى مِنَ الدُّنُوِّ ، وَالدُّنْيَا أَيْضًا اسْمٌ لِهَذِهِ الْحَيَاةِ لِبُعْدِ الْآخِرَةِ عَنْهَا . وَالسَّمَاءُ الدُّنْيَا لِقُرْبِهَا مِنْ سَاكِنِي الْأَرْضِ . وَيُقَالُ : سَمَاءُ الدُّنْيَا عَلَى الْإِضَافَةِ .
[2/138]* وَفِي حَدِيثِ حَبْسِ الشَّمْسِ فَادَّنَى مِنَ الْقَرْيَةِ هَكَذَا جَاءَ فِي مُسْلِمٍ ، وَهُوَ افْتَعَلَ مِنَ الدُّنُوِّ . وَأَصْلُهُ ادْتَنَا ، فَأُدْغِمَتِ التَّاءُ فِي الدَّالِ .
* وَفِي حَدِيثِ الْأَيْمَانِ " ادْنُهْ (مكان)" هُوَ أَمْرٌ بِالدُّنُوِّ : الْقُرْبِ ، وَالْهَاءُ فِيهِ لِلسَّكْتِ جِيءَ بِهَا لِبَيَانِ الْحَرَكَةِ . وَقَدْ تَكَرَّرَتْ فِي الْحَدِيثِ .