النهاية في غريب الحديث والأثر

حَرْفُ الدَّالِ

دَحَا

ج 2
ص 106

المرجع

الناشر
المكتبة العلمية - بيروت، 1399هـ - 1979م
عدد الأجزاء
5
موضع الطبعة
ج 2 · ص 106

النص

( دَحَا ) ( هـ ) فِي حَدِيثِ عَلِيٍّ وَصَلَاتِهِ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ اللَّهُمَّ يَا دَاحِيَ الْمَدْحُوَّاتِ وَروي الْمَدْحِيَّاتِ الدَّحْوُ : الْبَسْطُ ، وَالْمَدْحُوَّاتُ : الْأَرَضُونَ . يُقَالُ : دَحَا يَدْحُو وَيَدْحَى : أَيْ بَسَطَ وَوَسَّعَ .
* وَمِنْهُ حَدِيثُهُ الْآخَرُ " لَا تَكُونُوا كَقَيْضِ بَيْضٍ فِي أَدَاحِيَّ " الْأَدَاحِيُّ : جَمْعُ الْأَدْحَى ، وَهُوَ الْمَوْضِعُ الَّذِي تَبِيضُ فِيهِ النَّعَامَةُ وَتُفَرِّخُ ، وَهُوَ أُفْعُولٌ ، مِنْ دَحَوْتُ ، لِأَنَّهَا تَدْحُوهُ بِرِجْلِهَا ، أَيْ تَبْسُطُهُ ثُمَّ تَبِيضُ فِيهِ .
* وَمِنْهُ حَدِيثُ ابْنِ عُمَرَ فَدَحَا السَّيْلُ فِيهِ بِالْبَطْحَاءِ أَيْ رَمَى وَأَلْقَى .
( هـ ) وَمِنْهُ حَدِيثُ أَبِي رَافِعٍ كُنْتُ أُلَاعِبُ الْحَسَنَ وَالْحُسَيْنَ بِالْمَدَاحِي هِيَ أَحْجَارٌ أَمْثَالُ الْقِرَصَةِ ، كَانُوا يَحْفِرُونَ حَفِيرَةً وَيَدْحُوَنَ فِيهَا بِتِلْكَ الْأَحْجَارِ ، فَإِنْ وَقَعَ الْحَجَرُ فِيهَا فَقَدْ غَلَبَ صَاحِبُهَا ، وَإِنْ لَمْ يَقَعْ غُلِبَ . وَالدَّحْوُ : رَمْيُ اللَّاعِبِ بِالْحَجَرِ وَالْجَوْزِ وَغَيْرِهِ .
( هـ ) وَمِنْهُ حَدِيثُ ابْنِ الْمُسَيَّبِ أَنَّهُ سُئِلَ عَنِ الدَّحْوِ بِالْحِجَارَةِ فَقَالَ : لَا بَأْسَ بِهِ أَيِ الْمُرَامَاةِ بِهَا وَالْمُسَابَقَةِ .
[2/107]* وَفِي الْحَدِيثِ كَانَ جِبْرِيلُ عَلَيْهِ السَّلَامُ يَأْتِيهِ فِي صُورَةِ دِحْيَةَ الْكَلْبِيِّ هُوَ دِحْيَةُ بْنُ خَلِيفَةَ أَحَدُ الصَّحَابَةِ ، كَانَ جَمِيلًا حَسَنَ الصُّورَةِ . وَيُرْوَى بِكَسْرِ الدَّالِّ وَفَتْحِهَا . وَالدِّحْيَةُ : رَئِيسُ الْجُنْدِ وَمُقَدَّمَهُمْ . وَكَأَنَّهُ مِنْ : دَحَاهُ يَدْحُوهُ : إِذَا بَسَطَهُ وَمَهَّدَهُ ; لِأَنَّ الرَّئِيسَ لَهُ الْبَسْطُ وَالتَّمْهِيدُ . وَقَلْبُ الْوَاوِ فِيهِ يَاءً نَظِيرُ قَلْبِهَا فِي صِبْيَةٍ وَفِتْيَةٍ . وَأَنْكَرَ الْأَصْمَعِيُّ فِيهِ الْكَسْرَ .
( هـ ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ يَدْخُلُ الْبَيْتَ الْمَعْمُورَ كُلَّ يَوْمٍ سَبْعُونَ أَلْفَ دِحْيَةٍ مَعَ كُلِّ دِحْيَةٍ سَبْعُونَ أَلْفَ مَلَكٍ .