النهاية في غريب الحديث والأثر

حَرْفُ الدَّالِ

دَثَرَ

ج 2
ص 100

المرجع

الناشر
المكتبة العلمية - بيروت، 1399هـ - 1979م
عدد الأجزاء
5
موضع الطبعة
ج 2 · ص 100

النص

( دَثَرَ ) ( هـ ) فِيهِ ذَهَبَ أَهْلُ الدُّثُورِ بِالْأُجُورِ الدُّثُورُ : جَمْعُ دَثْرٍ ، وَهُوَ الْمَالُ الْكَثِيرُ ، وَيَقَعُ عَلَى الْوَاحِدِ وَالِاثْنَيْنِ وَالْجَمِيعِ .
( هـ ) وَمِنْهُ حَدِيثُ طَهْفَةَ وَابْعَثْ رَاعِيَهَا فِي الدَّثْرِ وَقِيلَ : أَرَادَ بِالدَّثْرِ هَاهُنَا الْخِصْبَ وَالنَّبَاتَ الْكَثِيرَ .
* وَفِي حَدِيثِ الْأَنْصَارِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ أَنْتُمُ الشِّعَارُ وَالنَّاسُ الدِّثَارُ هُوَ الثَّوْبُ الَّذِي يَكُونُ فَوْقَ الشِّعَارِ ، يَعْنِي أَنْتُمُ الْخَاصَّةُ وَالنَّاسُ الْعَامَّةُ .
* وَمِنْهُ الْحَدِيثُ كَانَ إِذَا نَزَلَ عَلَيْهِ الْوَحْيُ يَقُولُ : دَثِّرُونِي دَثِّرُونِي أَيْ غَطُّونِي بِمَا أَدْفَأُ بِهِ . وَقَدْ تَكَرَّرَ ذِكْرُهُ فِي الْحَدِيثِ .
( س ) وَفِي حَدِيثِ أَبِي الدَّرْدَاءِ إِنَّ الْقَلْبَ يَدْثُرُ كَمَا يَدْثُرُ السَّيْفُ ، فَجِلَاؤُهُ ذِكْرُ اللَّهِ أَيْ يَصْدَأُ كَمَا يَصْدَأُ السَّيْفُ . وَأَصْلُ الدُّثُورِ : الدُّرُوسُ ، وَهُوَ أَنْ تَهُبَّ الرِّيَاحُ عَلَى الْمَنْزِلِ فَتُغَشِّيَ رُسُومَهُ بِالرَّمْلِ وَتُغَطِّيَهَا بِالتُّرَابِ .
[2/101]* وَفِي حَدِيثِ عَائِشَةَ دَثَرَ مَكَانُ الْبَيْتِ فَلَمْ يَحُجُّهُ هُودٌ (نبي)عَلَيْهِ السَّلَامُ .
( هـ ) وَمِنْهُ حَدِيثُ الْحَسَنِ حَادِثُوا هَذِهِ الْقُلُوبَ بِذِكْرِ اللَّهِ فَإِنَّهَا سَرِيعَةُ الدُّثُورِ يَعْنِي دُرُوسَ ذِكْرِ اللَّهِ وَامِّحَاءَهُ مِنْهَا . يَقُولُ : اجْلُوهَا وَاغْسِلُوا الرَّيْنَ وَالطَّبَعَ الَّذِي عَلَاهَا بِذِكْرِ اللَّهِ . وَدُثُورُ النُّفُوسِ : سُرْعَةُ نِسْيَانِهَا .